أي المحقّقالحائري قدس سره ، وإن لم نجد هذا المطلب بهذا التفصيل في « درر الفوائد » ، ولعلّه قد استفاد ذلك من محضر درسه الشريف بما نقله هنا .
وكيف كان ، نحن نقول لقد أجاد فيما أفاد أستاذه رحمه الله .
غاية الأمر أنّه أشكل عليه المحقّقالخميني قدس سره ، على فرض غمض العين عن إشكاله السيّال في الأصول العدميّة الأزليّة على مذاقه .
إيراد المحقّق الخميني على جريان الأصل العدم الأزلي
بيان الإشكال : لا يصحّ التمسّك بأصالة عدم القابليّة في المقام ، لأنّ ما هو الموضوع للأثر الشرعي هو المذكّى وغير المذكّى ، وأمّا القابليّة وعدمها فليس كلّ واحدٍ مصبّاً للحكم الشرعي ، واستصحاب كونه غيره بل لا يثبُت كونه غير مذكّى وإن كان الشكّ في أحدهما مسبّباً عن الآخر ، ولا يكفي مجرّد كون الشكّ في أحدهما مسبّباً عنالآخر ، بليحتاج كونالترتّب شرعيّاً ، وأمّا المقام فليس الترتّب شرعيّاً بل عقليٌ محض ، فإنّ التعبّد بانتفاء الجُزء أعني القابليّة يلازمه عقلًا انتفاء الكلّ أعني التذكية ، لأنّ القابليّة لها دخالة في التذكية على أحد الوجوه المتقدّمة .
وسيوافيك في مبحث الاستصحاب أنّ الميزان في حكومة الأصل السببي على المسبّبي ، كون الأصل في ناحية السبب منقّحاً للموضوع بالنسبة إلى الكبرى الشرعيّة ، ولا يتمّ ذلك إلّاإذا كان الترتّب بينهما شرعيّاً لا عقليّاً ، وسيأتي توضيح المقال في الاستصحاب ) ، انتهى كلامه « 1 » .
ويرد عليه : بأنّا لا نحتاج إلى إثبات عدمالتذكية بالخصوص ، حتّىيقال بأنّه
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 278 .