البحث عن الأصل الجاري عند الشكّ في قابليّة الحيوان للتذكية وعدمها
أقول : لابدّ لتوضيح الحال من بسط المقال ، حتّى يظهر ما هو مختار كلّ واحدٍ من الأعلام ، فنقول :
يظهر من الشيخ الأعظم الأنصاري ، والمحقّق الخراساني ، وصاحب « الكفاية » لزوم التمسّك بأصالة عدم التذكية ، أو عدم القابليّة ، إذا كان منشأ الشكّ في التذكية هو الشكّ في قابليّة الحيوان لها .
بيان ذلك : لعلّ وجه كلامهم أنّهم :
1 - إمّا أجازوا جريان أصالة عدم التذكية وعدم القابليّة بالأصل الأزلي ، حتّى ما يكون منقبيل عوارض الذات والماهيّة كالكلبيّة ، لا من عوارض الوجود كالقرشيّة ، خلافاً للمحقّق العراقي والنائيني والخميني على حسب دلالة كلماتهم :
إمّا لأجل عدم صحّة الأصل الأزلي مطلقاً ، سواء كان العارض من عوارض الذات ، أو من عوارض الوجود كما عن المحقّق الخميني .
أو لأجل أنّ إجرائه وإثبات كون الحيوان غير قابلٍ ، من جهة أنّ استصحاب العنوان العام الذي يلائم مع عدم وجود الموضوع ، لا يُثبت كون هذا الحيوان غير قابل إلّاعلى القول بالأصل المثبت ، كما عليه المحقّق الخميني أيضاً .
أو لأجل أنّ الأصل الأزلي في الأعدام وإن كان جارياً ، إلّاأنّه يجري في عوارض الوجود كالقَرَشيّة ، لا ما يكون من قبيل عوارض الماهيّة كالكلبيّة ، أو القابليّة وعدمها في المقام .