البحث عن كيفيّة انحلال العلم الإجمالي وصوره
بعد الوقوف على حصول الانحلال بواسطة قيام الطرقو الأمارات والأصول المثبتة ، تصل النوبة للكلام في توضيح ما به يحصل الانحلال حيث إنّه يتصوّر على أنحاء ، لأنّه :
تارةً : يكون ما به الانحلال هو العلم .
وأخرى : يكون غير العلم من أمارة ظنيّة معتبرة أو أصلٍ مثبتٍ للتكليف في بعض الأطراف ، شرعيّاً كان كالاستصحاب ونحوه ، أو عقليّاً كقاعدة الاشتغال .
وعلى التقادير ، يكون قيام الطريق المثبت للتكليف :
تارةً : مقارناً لحصول العلم الإجمالي .
وأخرى : يكون سابقاً عليه .
وثالثة : يكون متأخّراً عنه .
ثمّ على التقادير :
تارةً : يكون ذو الطريق وهو التكليف المعلوم بالتفصيل قبل التكليف المعلوم بالإجمال ، كما لو علم تفصيلًا مثلًا بنجاسة شيء معيّن ، ثمّ بعد ذلك عَلِم إجمالًا بموجبٍ آخر للنجاسة ، وتردّد متعلّقها بين ذاك الشيء المعيّن أو غيره .
وأخرى : يكون مقارناً لما هو المعلوم بالإجمال .
وثالثة : يكونمتأخّراً عنه ، كان زمان العلم بهسابقاً عليهأو مقارناًأو متأخّراًعنه .
هذه هي الوجوه المتصوّرة في الانحلال ، ولعلّ تفصيل البحث في بعض أقسامه محالٌ إلى المباحث القادمة في الشكّ في المكلّف به في باب الاشتغال .