أثراً عقليّاً والأمر إليه إرشادي ، لا يخلو عن إشكال :
لأنّه لو سلّمنا ذلك بالنسبة إلى الإعادة في الوقت ، لكونه إخباراً عن فساد المأتي به لا حكماً تكليفيّاً آخر ، لكنّه لا يجري ذلك بالنسبة إلى القضاء إن قلنا بكونه بأمرٍ جديد - كما عليه بعض - لا إبقاء الأمر الأوّل ، حتّى يكون إرشاديّاً .
وكيف كان ، نحن في غنى عن البحث فيه بما قد عرفت من الطريق الذي سلكناه فيه .
أمّا الإكراه وهو الإكراه بإيجاد الجزء أو الشرط مع عدمكون الشخص مُقْدِما عليه :
ففي مثله لا يمكن شمول الحديث له ، لكونه مستلزماً أمراً مخالفاً للامتنان ؛ لأنّ المفروض فقدان طيب الخاطر والرّضا للمكرَه بالمعاملة ، وإتيان جزء السبب أو شرطه ، حيث أُكره عليه ، فحكم الشارع بصحّة بيعه على رغم ميله يعدّ مخالفاً للامتنان كما لا يخفى .
وبالجملة : ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ الإكراه في الأسباب على ثلاثة :
1 - قسمٌ لا يجري فيه الحديث لعدم وجود محلّ له كالقسم الأوّل .
2 - وقسمٌ لا يجري الحديث فيه لكونه مخالفاً للامتنان كالقسم الثالث .
3 - وقسمٌ يجري فيه الحديث ويرتفع به حكمه ، وهو كالقسم الثاني .
هذا كلّه في الإكراه والنسيان .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 363
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٦٣