له من الآثار حتّى المؤاخذة .
وعليه ، فما استشكله المحقّق الحائري بعد ذلك بقوله : ( ثمّ لا يخفى أنّه لا يرتفع الإشكال بجعل المرفوع تمام الآثار ، إذ منها المؤاخذة ، فانضمام الآثار التي يصحّ رفعها امتناناً إلى ما لا يصحّ كذلك غير صحيح ) « 1 » .
ليس على ما ينبغي ، لما قد عرفت بأنّ رفع المؤاخذة برفع الشيء قهريٌ لا يحتاج إلى لحاظه ، فالمرفوع هو الجميع ، ويساعده الاعتبار والامتنان حتّى بالنسبة إلى المؤاخذة ، وهذا هو الأقوى .
الإشكال الثاني : هو أن يقال بأنّه إن أُخذ التقدير - وهو المؤاخذة - فقط ، استلزم ذلك قلّة الإضمار ، بخلاف ما لو أوجب الحكم برفع جميع الآثار ، فلابدّ لكلّ واحدٍ واحد من الآثار من تقدير وإضمار ، ولا يخفى أنّ قلّة الإضمار أولى من كثرته ، هذا كما صدر عن بعض الفحول .
أقول : أورد عليه الشيخ بجملة واحدة ، وهي قوله : ( وهو كما ترى ) ، ولعلّه أراد بعدم ورود هذا الإشكال ، وقد وجّه المحقّق الفشاركي ذلك بإمكان أن يقال بإضمار واحد في صورة جميع الآثار هو لحاظ التقدير كلمة واحدة وهي جميع الآثار ، مثل تقدير كلمة واحدة وهي المؤاخذة .
أقول : ولكن الجواب الحقيقي على مختارنا هو ما عرفت من عدم وجود تقدير أصلًا كما قلنا في صدر البحث ، بل الرفع متوجّهٌ إلى نفس الشيء ، فإذا انعدم الشيء عن صفحة الوجود ولو في عالم التشريع ، ارتفع جميع آثاره من دونحاجة إلى التقدير أصلًا .
هامش
( 1 ) الدرر : ج 2 / 444 .