البراءة ، للعلم بوجود أصل التكليف ، ولا الاستصحاب لعدم العلم بحالته السابقة ، ولا أصالة التخيير لعدم دوران الأمر بين المحذورين ، فتصير النسبة هنا مع ملاحظة الثلاثة العموم والخصوص من وجه لا العموم والخصوص المطلق حتّى يُقال بالتخصيص وتقديم الأمارة على الأصول ، فتأمّل جدّاً حتّى لا يشتبه عليك الأمر .
الأمر السابع : قسّم شيخنا الأنصاري قدس سره الشكّ في التكليف الذي هو مجرى البراءة على أقسام ثمانية ، باعتبار أنّ الشبهة :
تارةً : تكون وجوبيّة .
وأخرى : تكون تحريميّة .
وعلى كلا التقديرين :
إمّا أن يكون منشأ الشكّ فقدان النصّ ، أو إجماله ، أو تعارض النصّين ، أو الأمور الخارجيّة كما في الشُّبهات الموضوعيّة .
والوجه في هذا التقسيم والبحث عن كلّ قسمٍ أمران :
الأوّل : اختصاص بعض أدلّة البراءة بالشبهة التحريميّة ، كقوله عليه السلام : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » .
الثاني : اختصاص النزاع المعروف بين الاصوليّين والأخباريّين بالشبهة التحريميّة دون الوجوبيّة ، لأنّ الأخباريّين وافقوا الاصوليّين فيها في الرجوع إلى البراءة إلّاالمحدِّث الأسترآبادي ، هذا .
أقول : لكن أورد عليه صاحب « مصباح الأصول » بقوله :
لئالي الأصول — صفحة 231
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٣١