السماع ، بل بالنحو المتعارف ، وهو ليس بمرادٍ هاهنا قطعاً ؛ لأنّه ليس المقصود مدحه صلى الله عليه وآله على حصول صفة القطع له بالنحو المتعارف ، لأنّه بعد ملاحظة المورد من جهة خبر المُخبر المنافق كما سيجيء وصفه لا يكون حصول القطع له بالنحو المتعارف ممدوحاً ، ولا ينفع المستدلّ به كما لا يخفى .
المعنى الثاني : هو التصديق التعبّدي ، بمعنى حمل قول المخبر على الحسن في قِبال القبيح ، بمعنى أن يحمل قوله على وجهٍ غير محرّم من دون أن تترتّب عليه الآثار .
المعنى الثالث : هو التصديق التعبّدي أيضاً ، لكن بمعنى أن يرتّب عليه الآثار التي تنفع المخبر ولا تضرّ بالغير .
المعنى الرابع : هو هذه الصورة ، إلّاأنّه بمعنى ترتيب جميع الآثار على قوله وخبره ، حتّى ولو كانمضرّاًبالغير ، كما هو المراد من التصديقفي حجّية خبر الواحد .
فإن كان المراد من التصديق هنا هو هذا المعنى ، توجب دلالة الآية على مطلوب الخصم ، لكنّه غير مرادٍ بوجوهٍ عديدة :
الوجه الأوّل : بما يشاهد من تعدية الإيمان للمؤمنين باللّام ، الظاهر كونه للانتفاع ، وهو لا يناسب مع المعنى الرابع بأن يصدّق المنافق ، وهو عبد اللَّه بن نُفيل أو الجلاس بن سويد ، أو نبّل بن الحارث ، على حسب اختلاف النقل ، لترتيب جميع آثار خبره ولو كان إضراراً بالمؤمنين .
الوجه الثاني : عدم مناسبته لتصديق النمّام المنافق بنفسه مع قطع النظر عن اللّام .
الوجه الثالث : لا يناسب مع ما في الآية بكون الاذن خيرٌ لكم ، إذ ترتيب
لئالي الأصول — صفحة 15
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٥