الوجود ، بل ليس إلّاصرف اعتبار اعتبره الشارع بين الأشياء كالأحكام ، حيث أنّها نوع ربط ونسبةٍ يلاحظه هنا الشارع بين الموضوعات وذيها ، فلا معنى للحكم بالتضادّ فيها ، كما لا يخفى .
نعم ، إن كان التضادّ موجوداً كان في متعلّقيها من جهة المصلحة والمفسدة ، حيث لا يمكن اجتماعهما في شيء واحد ، فالمقدّمة الأولى مخدوشة .
أمّا المقدّمة الثانية : فقد أورد ( أو يورد ) على المقدّمة الثانية أيضاً بأمور ، بعضها غير وارد دون بعض آخر .
منها : ما عن صاحب « عناية الأصول » وهي ثلاثة إيرادات :
الإيراد الأوّل : كيف فرّق بين اسم الفعل وبين عنوانه ، مع أنّ كلّ شيء يصدق عليه الاسم كالقيام والقعود يصدق عليه العنوان ، وكلّما يصدق عليه العنوان كالملكيّة والزوجيّة يصدق عليه الاسم ، هذا .
أقول : ولكنّه غير وارد عليه ، لأنّ النزاع ليس لفظيّاً حتّى يقال مثل ذلك ، بل المقصود بأنّ ما يمكن أن يتصوّر لكونه متعلّقاً للأحكام عبارة عن أحد هذه الثلاثة من نفس فعل المكلّف أو اسمه ، أي من العناوين التي تعدّ من الأمور المتأصّلة المسمّاة بالمحمول بالضميمة كالقيام والضرب ، أو العناوين الانتزاعيّة الاعتباريّة كالملكيّة والرقّية والزوجيّة التي تُسمّى بخارج المحمول ، لأنّ هذه الأمور لا تأصّل لها في الوجود ، بل الموجود فيها ليس إلّامنشأ انتزاعها ، فأراد المحقّق الخراساني إثبات القسم الأوّل منها دون الآخرين .
الإيراد الثاني : إنّ الملكيّة والزوجيّة ليستا من العناوين المنطبقة على فعل المكلّف ، لأنّ صحّة الانطباق إنّما يصحّ فيما يصحّ حمله عليه كالصلاة والصيام
لئالي الأصول — صفحة 11
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١١