وخامسة : أن يكون القيد مأخوذاً على نحو اختياري ، يتعلّق به التكليف ويترشّح منه الوجوب ، كما لو قال : ( حجّ مع تحصيل الاستطاعة ) ، أو ( صلِّ عن طهارة ) ونحو ذلك .
وهذه هي الوجوه المتصوّرة في أخذ القيود ثبوتاً للهيئة أو المادّة .
وثانياً : في مقام الإثبات :
تارةً : يكون جهة الرجوع إلى إحداهما معيّناً :
إمّا بواسطة وجود قرينة لفظيّة دالّة على ذلك .
أو بواسطة قرينة حاليّة مقاميّة مفهمة لذلك .
أو بمقتضى القواعد العرفيّة ، كما قد عرفت دعواها في القضايا الشرطيّة ، من رجوع القيد إلى الهيئة .
أو بمقتضى حكم العقل أي دلالة الاقتضاء من إلزام الرجوع إلى الهيئة بالخصوص ، أو إلى المادّة كذلك ، فيعمل به ويعيّن ما هو المأخوذ به من الأقسام .
وأمّا لو لم يكن الجهة في موردٍ مشخّصاً ، لفقدان جميع ما قلناه ، فحينئذٍ يكون الحكم هو التوقّف والرجوع إلى الأصول العمليّة ، وهي مختلفة :
فتارة : يكون في مورد قام الشكّ في التكليف بأن كان الشكّ في أنّ القيد هل هو ما يجب تحصيله أم لا ؟ ولم يكن له حالة سابقة من الحكم ، ولم يكن المشكوك أحد الفردين من المكلّف به ، فتجري فيه البراءة حينئذٍ قطعاً .
وأخرى : لو كان من قبيل ما له حالة سابقة في التكليف ، فيستصحب .
كما أنّه لو كان في مورد من أحد الفردين من أطراف العلم الإجمالي ، فمقتضاه الاحتياط .
لئالي الأصول — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٨