في القيود الواردة في الخطابات الشرعيّة
البحث عن القيود الواردة في الخطابات الشرعيّة
حيث قد عرفت سابقاً اختلاف حال رجوع القيد إلى الهيئة أو إلى المادّة ، من وجوب تحصيله في بعضه دون بعض ، فلابدّ من بيان ذلك هنا تفصيلًا .
فنقول : إنّ القيد الوارد في الخطابات الشرعيّة على أقسام :
أوّلًا : أمّا مقام في مقام الثبوت :
تارةً : يكون راجعاً إلى الهيئة ، بمعنى أن يكون من قبيل المقدّمة الوجوبيّة ، فلازمه عدم وجوب تحصيله ، لعدم وجوب ذيها حتّى يترشّح منه الوجوب إلى مقدّماته .
وأخرى : أيضاً ما يكون كذلك ؛ أي لا يجب تحصيله لو كان القيد مأخوذاً عنواناً للمكلّف ، كما لو قيل ( المستطيع يحجّ ) أو ( المسافر يقصّر ) حيث أنّه من المعلوم أنّه ما لم يتحقّق العنوان لا يكون الحجّ واجباً ولا يجب عليه قصر الصلاة فرضاً .
وثالثة : أن يكون القيد راجعاً إلى المادّة ، ولكنّه من خلال أمر غير اختياري للمكلّف كالوقت ونحوه ، فمن قال إنّه حيث لا يكون اختياريّاً فلا معنى لإيجاب تحصيله ، فلا يجب إلّابعده ، وإن كان ذلك غير مقبول عند بعض آخر ، كما نتعرّض له إن شاء اللَّه .
ورابعة : أن يكون القيد أمراً اختياريّاً ، إلّاأنّه اخذ على نحو لا يترشّح عليه التكليف ؛ يعني اخذ على نحو أنّه تحقّق بنفسه كان واجباً كما لو قال : ( حجّ عند حصول الاستطاعة ) .