في الواجب المنجّز والمعلّق
البحث عن الواجب المنجّز والمعلّق
أقول : قسّم صاحب « الفصول » قدس سره الواجب المنجّز والمعلّق ، فقال ما هو خلاصة كلامه من صدره إلى ذيله :
( أنّه ينقسم الواجب باعتبار آخر إلى :
1 - ما يتعلّق وجوبه بالمكلّف ، ولا يتوقّف حصوله على أمر غير مقدور له كالمعرفة ، وليسمّ هذا منجّزاً .
2 - وإلى ما يتعلّق وجوبه به ، ويتوقّف حصوله على أمر غير مقدور له وليسمّ هذا معلّقاً كالحجّ ، فإنّ وجوبه يتعلّق بالمكلّف من أوّل زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة ، ولكن يتوقّف فعله على مجيء وقته ، وهو أمرٌ غير مقدور للمكلّف .
والحاصل : أنّ الواجب المعلّق ما كان حصوله متوقّفاً على أمرٍ غير مقدور للمكلّف كالوقت ، من غير أن يكون الوجوب مشروطاً به ، فالوجوب بالنسبة إلى هذا الأمر مطلق والواجب مقيّد .
ثمّ قال ما حاصله : أنّه من هذا القبيل كلّ واجب مطلق توقّف تحصيله على إتيان مقدّمات يحتاج تحصيلها إلى مرور زمانٍ ، كالصلاة المشروطة بالطهارة ، فمن أدرك الوقت غير متطهّر ، ثبت عليه وجوب الصلاة من أوّل الوقت ، إن كان بحيث يثبت له القدرة في زمانٍ يمكن فيه تحصيل الطهارة والصلاة بشرائطها ، وإن لم يكن كذلك في متن الواقع ، فليس الوجوب ثابتاً له من أوّل الأمر .
ومن هذا القبيل أيضاً الواجب الذيتوقّف حصوله علىأمرٍ مقدور للمكلّف ، ولكن لم يمكن تعلّق التكليف بهذا الأمر المقدور ، من جهة كونه محرّماً شرعيّاً .