حصول شرطه ، فهو على مسلك الشيخ قدس سره يكون الإطلاق حقيقيّاً ، لأنّ الوجوب فيه حاليٌ ، وهكذا على ما ذكرنا يكون أصل الإرادة والطلب على تقديرٍ موجوداً فعلًا ، كما كان كذلك على من اعتبر الوجوب عبارة عن اللّحاظ الذهني والتصوّري ، كالمحقّق العراقي والحكيم 0 .
هذا بخلاف ما عليه مسلك صاحب « الكفاية » من كون الوجوب قبل الشرط غير حاصل ، فإطلاق الواجب عليه يكون مجازاً بعلامة الأول والمشارفة ، كما صرّح بذلك شيخنا البهائي قدس سره واعترف به صاحب « الكفاية » .
الأمر الثاني : إطلاق الصيغة على الواجب - بكلا قسميه من المطلق والمشروط - هل هو على نحو الحقيقة أو المجاز ؟
فعلى مسلك الشيخ قدس سره حيث يعتقد حاليّة الوجوب في كليهما ، يكون إطلاقها عليهما حقيقة ؛ لأنّ معنى الواجب المطلق ، ليس إلّاطلبٌ حاليّ فإطلاق صيغة الأمر عليه حقيقي . وأمّا الواجب المشروط ، حيث كان الشرط فيه قيداً للواجب لا الوجوب ، فالطلب والوجوب فيه فعليٌّ ، فإطلاق الصيغة عليه أيضاً تكون حقيقيّة ، فتكون الصيغة مستعملة في الطلب المطلق الشامل لهما .
وأمّا على مسلك صاحب « الكفاية » حيث اعتبر الوجوب في المشروط استقباليّاً ، وصرّح قدس سره بأنّ إطلاقها للطلب والقيد للمقيّد إذ القيد عبارة عن القرينة الدالّة على معنى القيد ، لا قرينة صارفة لمعنى الحقيقة عن الصيغة .
كما أنّ الحال في استعمال الصيغة في الطلب المطلق القسمي - وهو الذي في مقابل الطلب المقيّد - أيضاً يكون كذلك ، أي الصيغة لم تستعمل إلّافي أصل الطلب .
لئالي الأصول — صفحة 51
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥١