إلى المادّة ، كما قاله الشيخ قدس سره .
وبالجملة : فإذا عرفت رفع جميع الإشكالات المتوهّمة ، في رجوع القيد إلى الهيئة ، وعلمت بأنّه لا يستلزم أمراً محالًا فيمقام الثبوت ونفسالأمر ، وكان بحسب الواقع كلاهما ممكناً ، تصل النوبة إلى البحث في مقام الإثبات والوقوع الخارجي .
البحث في مقام الإثبات :
نقول : لا إشكال بأنّ الواقع في الخارج ليس إلّارجوع القيد إلى الهيئة ، لأنّه مقتضى ظاهر القضيّة الشرطيّة ، من ترتّب الجزاء - سواءً كان إخباراً أو إنشاءً - على مفاد الشرط ، مثل قوله : ( إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ) في الاخبار ، وقوله : ( إن جاءك زيد فأكرمه ) في الإنشاء ، حيث أنّ الظاهر منها أنّ وجود النهار ووجوب الإكرام مشروط بطلوع الشمس ومجيىء زيد ، كما عليه أهل المحاورة .
بل قد يمكن أن يدّعى أنّ رجوع القيد إلى الهيئة يكون أصلًا ومقدّماً في جميع الموارد ، فيحمل عليه في جميع موارد الشروط ، إلّاأن تكون القرينة دالّةً على رجوعه إلى المادّة ، أو كان مورداً لم يمكن الرجوع إلى الهيئة ، إمّا من جهة وجود مانع ، أو لفقدان المقتضى .
كما أنّه يجب في بعض الموارد رجوع القيد إلى الهيئة ، ولا يمكن أخذ الإطلاق في الوجوب بواسطة إطلاق الهيئة :
1 - إمّا من جهة فقدان المقتضى لأخذ الوجوب مطلقاً ، كما في وجوب الصلاة بعد الوقت ، حيث لا اقتضاء في الصلاة قبل دخول الوقت .
2 - أو كان لوجود مانع في فعليّة الحكم والتكليف ، وإن كان الاقتضاء فيه موجوداً قطعاً .
لئالي الأصول — صفحة 37
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٧