في الشروط المتأخّرة في الأحكام الوضعيّة
البحث عن الشروط المتأخّرة في الأحكام الوضعيّة
أقول : هناك بحث في هذه الشروط وهو نظير الإجازة المتأخّرة للعقد السابق الصادر عن الفضولي ، وسكوت الموصي ، الموجب لحصول الملكيّة للموصى له بواسطة عقد الوصيّة في السابق .
فالإشكال هو ما عرفت من أنّ الشرط إذا كان من قبيل أجزاء العلّة ، فلابدّ في تأثيره من تقدّمها على المعلول ، وهو على الشروط ، فكيف يؤثّر الشرط المتأخّر في المشروط المتقدّم ؟
فقد أجاب عنه صاحب « الكفاية » : بالجواب الذي قاله في التكليف ، بأنّ الشرط ليس إلّالحاظه وتصوّر الآمر والجاعل ، بأنّ العقد الذي يعلم بتعقّبه للإجازة يكون موجباً للملكيّة ، فيصير الشرط حينئذٍ هو تصوّره ولحاظه حال العقد .
أقول : ذكرنا آنفاً عن هذا الجواب ، والإنصاف أنّ أصحّ الأجوبة وأحسنها هنا ، هوالذيصدر عنصاحب « الفصول » وذكرهالشيخ الأنصاري قدس سره في « المكاسب » من الكشف الحكمي ، أو يُقال بالكشف الحكمي الذي أنشأه الشيخ قدس سره بعدما استحال الكشف الحقيقي في مثل ذلك ، فلا بأس بالتعرّض لها حتّى يتّضح المرام في المقام :
فنقول : قلنا هنا دعويان :
الدعوى الأولى : بيان مقالة صاحب الفصول وتبعه صاحب « عناية الأصول » وصاحب « تهذيب الأصول » وبعض آخر من الاصوليّين ، هو :
القول بأنّ الشرط في مثل الإجازة المتعقّبة ليس هو نفس الإجازة