موضوع علم الأصول
في بيان موضوع علم الأصول
الجهة الرابعة : في معرفة حقيقة موضوع علم الأصول .
قيل : كما هو المشهور بين القدماء بأنّه الأدلّة الأربعة بعنوانها ؛ أي الكتاب والسنّة والإجماع والعقل .
وقيل : والقائل هو صاحب « الفصول » بأنّه الأدلّة الأربعة بذواتها لا بوصف الدليليّة .
وقيل : بأنّ الموضوع هو الكلّي المتّحد مع موضوعات المسائل ، ولو كان محمولًا ، وليس له اسم خاصّ وعنوان مخصوص ، وهو كما عليه صاحب « الكفاية » و « درر الأصول » والتزم به المحقّق النائيني إلّاأنّه يقول بمعلوميّة ما يتعلّق به الغرض .
وقيل : إنّه الحجّة في الفقه ، وهو المنقول عن الشافعي والمحقّق البروجردي 0 وهو الحقّ عندنا ، إذ هو عنوان جامع لجميع الموضوعات المطروحة في مسائل الأصول .
وعليه فلا بأس بالإشارة إلى وجه العدول عن اختيار كلّ من الأقوال المذكورة وغيرها من الأمور المذكورة في المطوّلات ، ولو بنحو الإجمال ، مستمدّاً العون من اللَّه القادر المتعال .
فنقول : حيث أنّ مختار المشهور لا يناسب مع بعض مباحث الأصول المهمّة