المسلمين « 1 » ، ولا تقبل شهادة غير أهل الذمّة من الكفّار .
( مسألة 64 ) : لو كانت الوَرَثة كباراً ، وأقرّوا كلّهم بالوصيّة بالثلث وما دونه لوارث أو أجنبيّ ، أو بأن يصرف في مصرف ، تثبت في تمام الموصى به ، ويلزمون بالعمل بها أخذاً بإقرارهم ، ولا يحتاج إلى بيّنة . وإن أقرّ بها بعضهم دون بعض ، فإن كان المقرّ اثنين عدلين تثبت أيضاً في التمام ؛ لكونه إقراراً بالنسبة إلى المقرّ وشهادة بالنسبة إلى غيره ، فلايحتاج إلى بيّنة أخرى ، وإلّا تثبت بالنسبة إلى حصّة المقرّ ، ويحتاج إلى البيّنة في الباقين . نعم لو كان المقرّ عدلًا واحداً ، وكانت الوصية بالمال لشخص أو أشخاص ، كفى ضمّ يمين المقرّ له بإقرار المقرّ في ثبوت التمام ، بل لو كان امرأة واحدة عادلة تثبت في ربع حصّة الباقين على حذو ما تقدّم في المسألة السابقة . وبالجملة : المقرّ من الورثة شاهد بالنسبة إلى حصص الباقين كالأجنبي ، فيثبت به ما يثبت به .
( مسألة 65 ) : لو أقرّ الوارث بأصل الوصيّة كان كالأجنبي ، فليس له إنكار وصاية من يدّعيها ، ولا يسمع منه كغيره . نعم لو كانت الوصيّة متعلّقة بالقصّر ، أو العناوين العامّة كالفقراء ، أو وجوه القرب كالمساجد والمشاهد ، أو الميّت نفسه كاستئجار العبادات والزيارات له ونحو ذلك ، كان لكلّ من يعلم كذب مدّعي الوصاية - خصوصاً إذا رأى منه الخيانة - الإنكار عليه والترافع معه عند الحاكم من باب الحسبة . لكن الوارث والأجنبي في ذلك سيّان إلّافيما تعلّقت بأمور الميّت ، فإنّه لا يبعد أولويّة الوارث من غيره ، واختصاص حقّ الدعوى به مقدّماً على غيره .
( مسألة 66 ) : قد مرّ في كتاب الحجر : أنّ الوصيّة نافذة في الثلث ، وفي الزائد يتوقّف على إمضاء الوارث ، والمنجّزات نافذة في الأصل حتّى من المريض في مرض موته ، وحتّى المجّانيّة والمحاباتيّة على الأقوى .
( مسألة 67 ) : لو جمع في مرض الموت بين عطيّة منجّزة ومعلّقة على الموت ، فإن وفى الثلث بهما لا إشكال في نفوذهما في تمام ما تعلّقتا به ، وإن لم يفِ بهما يبدأ بالمنجّزة ، فتخرج من الأصل ، وتخرج المعلّقة من ثلث ما بقي مع عدم إذن الورثة .
هامش
( 1 ) - وعند كون الموصي في غربة على الأحوط .