تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
( مسألة 1 ) : يعتبر في الصدقة قصد القربة ، ولا يعتبر فيها العقد المشتمل على الإيجاب والقبول على الأقوى ، بل يكفي المعاطاة ، فتتحقّق بكلّ لفظ أو فعل - من إعطاء أو تسليط - قصد به التمليك مجّاناً مع نيّة القربة ، ويشترط فيها الإقباض والقبض . ( مسألة 2 ) : لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض وإن كانت على أجنبيّ على الأصحّ . ( مسألة 3 ) : تحلّ صدقة الهاشمي لمثله ولغيره مطلقاً ؛ حتّى الزكاة المفروضة والفطرة . وأمّا صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحلّ في المندوبة ، وتحرم في الزكاة المفروضة والفطرة ، وأمّا غيرهما من المفروضات كالمظالم والكفّارات ونحوهما فالظاهر أنّها كالمندوبة ؛ وإن كان الأحوط « 1 » عدم إعطائهم لها وتنزّههم عنها . ( مسألة 4 ) : يعتبر في المتصدّق : البلوغ والعقل وعدم الحجر لفلس أو سفه ، فلا تصحّ صدقة الصبيّ حتّى من بلغ عشراً . ( مسألة 5 ) : لا يعتبر في المتصدّق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ولا الإيمان ولا الإسلام ، فتجوز على الغنيّ وعلى الذمي والمخالف وإن كانا أجنبيّين . نعم لا تجوز على الناصب ولا على الحربي وإن كانا قريبين . ( مسألة 6 ) : الصدقة سرّاً أفضل ، فقد ورد : « أنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ ، وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وتدفع سبعين باباً من البلاء » . نعم لو اتّهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه ، أو قصد اقتداء غيره به ، لا بأس بالإجهار بها ولم يتأكّد إخفاؤها . هذا في المندوبة . وأمّا الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقاً . ( مسألة 7 ) : يستحبّ المساعدة والتوسّط في إيصال الصدقة ، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة له : « ومن تصدّق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره ، ولو تداولها أربعون ألف إنسان ، ثمّ وصلت إلى المسكين ، كان لهم أجر كامل ، وما عند اللَّه خير وأبقى للذين اتّقوا وأحسنوا لو كنتم تعلمون » .
هامش
( 1 ) - لا يترك في المظالم وفي الزكوات المندوبة ، كما مرّ في كتاب الزكاة .