ويعيره « 1 » ، ويورث هذا الحقّ بموت الساكن . أو مقتضاها نحو إباحة لازمة ، ولازمه كالاحتمال الثاني إلّافي التوريث ، فإنّ لازمه عدمه ؟ ولعلّ الأوّل « 2 » أقرب ، خصوصاً في مثل « لك سكنى الدار » ، وكذا في العمرى والرقبى . ومع ذلك لا تخلو المسألة من إشكال .
( مسألة 9 ) : كلّ ماصحّ وقفه صحّ إعماره منالعقار والحيوان والأثاث وغيرها . والظاهر أنّ الرقبى بحكم العمرى ، فتصحّ فيما يصحّ الوقف . وأمّا السكنى فيختصّ بالمساكن .
القول في الصدقة
قد وردت النصوص الكثيرة على ندبها والحثّ عليها ، خصوصاً في أوقات مخصوصة ، كالجمعة وعرفة وشهر رمضان ، وعلى طوائف مخصوصة ، كالجيران والأرحام حتّى ورد في الخبر : « لا صدقة وذو رحم محتاج » ، وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : «
إنّ اللَّه لا إله إلّاهو ليدفع بالصدقة الداء والدبيلة والحرقة والغرق والهدم والجنون
- وعدّ سبعين باباً من السوء - . . . » وقد ورد : «
أنّ الافتتاح بها في اليوم يدفع نحس يومه ، وفي الليلة يدفع نحسها »
، و «
أنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ ، وتمحو الذنب العظيم ، وتهوّن الحساب ، وصدقة النهار تثمر المال ، وتزيد في العمر »
، و «
ليس شيء أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن ، وهي تقع في يد الربّ تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد »
. وعن عليّ بن الحسين عليهما السلام : «
كان يقبّل يده عند الصدقة ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنّها تقع في يد اللَّه قبل أن تقع في يد السائل »
، ونحوه عن غيره عليه السلام . وعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : «
كلّ معروف صدقة إلى غني أو
فقير ، فتصدّقوا ولو بشقّ التمرة ، واتّقوا النار ولو بشقّ التمرة ، فإنّ اللَّه يربّيها لصاحبها كما يربّي أحدكم فلوه أو فصيله ؛ حتّى يوفيه إيّاها يوم القيامة ، وحتّى يكون أعظم من الجبل
العظيم
» إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) - إلّاأن يفهم من العقد تمليك المنفعة الخاصّة ؛ أي السكنى ، حتّى يشمل مثل الإجارةوالعارية .
( 2 ) - بل الثاني .