تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
فروع : الأوّل : لو أتلف على الذمّي خمراً أو آلة من اللهو ونحوه - ممّا يملكه الذمّي في مذهبه - ضمنها المتلف ولو كان مسلماً . ولكن يشترط في الضمان قيام الذمّي بشرائط الذمّة ، ومنه الاستتار في نحوها ، فلو أظهرها ونقض شرائط الذمّة فلا احترام لها ، ولو كان شيء من ذلك لمسلم لايضمنه الجاني متجاهراً كان أو مستتراً . ( مسألة 1 ) : الخمر التي تتخذ للخلّ محترمة لا يجوز إهراقها ، ويضمن لو أتلفها . وكذا موادّ آلات اللهو والقمار محترمة ، وإنّما هيئتها غير محترمة ولا مضمونة ، إلّاأن يكون إبطال الهيئة ملازماً لإتلاف المادّة ، فلا ضمان حينئذٍ . ( مسألة 2 ) : قارورة الخمر وكذا سائر ما فيه الخمر محترمة ، ففي كسرها وإتلافها الضمان ، وكذا محالّ آلات اللهو ومحفظتها . الثاني : إذا جنت الماشية على الزرع في الليل ضمن صاحبها ، ولو كان نهاراً لم يضمن . هذا إذا جنت الماشية بطبعها . وأمّا لو أرسلها صاحبها نهاراً إلى الزرع فهو ضامن . كما أنّ الضمان بالليل ثابت فيغير مورد جري الأمر على خلاف العادة ، مثل أن تخرب حيطان الربض بزلزلة وخرجت الماشية أو أخرجها السارق فجنت ، فالظاهر في الأمثال والنظائر لا ضمان على صاحبها . الثالث : دية الكلاب بما عرفت دية مقدّرة شرعيّة ، لا أنّها قيم في زمان التقدير ، فحينئذٍ لا يتجاوز عن الدية ولو كانت قيمتها أكثر أو أقلّ . ( مسألة 3 ) : لو غصبها غاصب فإن أتلفها بعد الغصب فليس عليه إلّاالدية المقدّرة . واحتمال أنّ عليه أكثر الأمرين منها ومن قيمتها السوقيّة غير وجيه « 1 » . وأمّا لو تلفت تحت يده وبضمانه فالظاهر ضمان القيمة السوقيّة - لا الدية المقدّرة - على إشكال « 2 » ،
هامش
( 1 ) - بل الأوجه هو هذا الاحتمال ؛ وإن كان التخلّص بالتصالح في صورة اختلاف التقديروالقيمة ، حسناً . ( 2 ) - بلا إشكال ظاهراً .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 540 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني