الصبيّ عليها ، بل لو خيف موت الولد لا يجوز ويجب التأخير ، ولو وجد ما يعيش به الولد فالظاهر أنّ له القصاص . ولو قتلت المرأة قصاصاً فبانت حاملًا فالدية على الولي القاتل « 1 » .
( مسألة 24 ) : لو قطع يد رجل وقتل رجلًا آخر تقطع يده أوّلًا ثمّ يقتل ؛ من غير فرق بين كون القطع أوّلًا أو القتل ، ولو قتله وليّ المقتول قبل القطع أثم « 2 » ، وللوالي تعزيره ، ولا ضمان عليه ، ولو سرى القطع في المجنيّ عليه قبل القصاص يستحقّ وليّه ووليّ المقتول القصاص ، ولو سرى بعد القصاص فالظاهر « 3 » عدم وجوب شيء في تركة الجاني ، ولو قطع فاقتصّ منه ثمّ سرت جراحة المجني عليه ، فلوليه القصاص في النفس .
( مسألة 25 ) : لو هلك قاتل العمد سقط القصاص بل والدية « 4 » . نعم لو هرب فلم يقدر عليه حتّى مات ، ففي رواية معمول بها : إن كان له مال اخذ منه ، وإلّا اخذ من الأقرب فالأقرب ، ولا بأس به ، لكن يقتصر على موردها .
( مسألة 26 ) : لو ضرب الولي القاتل وتركه ظنّاً منه أنّه مات فبرئ ، فالأشبه « 5 » أن يعتبر الضرب ، فإن كان ضربه ممّا يسوغ له القتل والقصاص به لم يقتصّ من الولي ، بل جاز له قتله قصاصاً ، وإن كان ضربه ممّا لا يسوغ القصاص به - كأن ضربه بالحجر ونحوه - كان للجاني الاقتصاص ، ثمّ للوليّ أن يقتله قصاصاً أو يتتاركان .
( مسألة 27 ) : لو قطع يده فعفا المقطوع ثمّ قتله القاطع ، فللوليّ القصاص في النفس ، وهل هو بعد ردّ دية اليد أم يقتصّ بلا ردّ ؟ الأشبه الثاني « 6 » . وكذا لو قتل رجل صحيح رجلًا
هامش
( 1 ) - إذا لم يكن جاهلًا بحملها والحاكم عالماً ، وإلّا فالدية على الحاكم .
( 2 ) - لو كان عالماً به .
( 3 ) - بل الظاهر وجوب الدية الكاملة في تركة الجاني .
( 4 ) - سقوط الدية لا يخلو من إشكال ، فالحكم بالتصالح لا يخلو من قوّة .
( 5 ) - بل الأشبه هو العمل بالمنصوص مطلقاً ، فيقتصّ منه أوّلًا ، ثمّ يقتل الوليّ القاتل .
( 6 ) - بل الأشبه الأوّل ؛ للنصّ ، وكذا ما يليه من الفرعين من لزوم ردّ الفاضل ، كما فيالرواية من التفصيل .