تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
أهل الريبة مع تحقّق ما ذكر ، ويستوي فيه الذكر والأنثى ، وفي ثبوته للمجرّد سلاحه بالقصد المزبور مع كونه ضعيفاً - لايتحقّق من إخافته خوف لأحد - إشكال بل منع . نعم لو كان ضعيفاً لكن لابحدّ لايتحقّق الخوف من إخافته ، بل يتحقّق في بعض الأحيان والأشخاص ، فالظاهر كونه داخلًا فيه . ( مسألة 2 ) : لا يثبت الحكم للطليع ، وهو المراقب للقوافل ونحوها ليخبر رفقاءه من قطّاع الطريق ، ولا للردء وهو المعين لضبط الأموال ، ولا لمن شهر سيفه أو جهّز سلاحه لإخافة المحارب ولدفع فساده ، أو لدفع من يقصده بسوء ونحو ذلك ممّا هو قطع الفساد لا الفساد ، ولا للصغير والمجنون ، ولا للملاعب . ( مسألة 3 ) : لو حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو يقتله جاز - بل وجب - الدفاع في الثاني ولو انجرّ إلى قتله ، لكن لا يثبت له حكم المحارب ، ولو أخاف الناس بالسوط والعصا والحجر ففيثبوت الحكم إشكال ، بل عدمه أقرب فيالأوّلين « 1 » . ( مسألة 4 ) : يثبت المحاربة بالإقرار مرّة ، والأحوط مرّتين ، وبشهادة عدلين ، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات ، ولا تقبل شهادة اللصوص والمحاربين بعضهم على بعض ، ولا شهادة المأخوذ منهم بعضهم لبعض ؛ بأن قالوا جميعاً : « تعرّضوا لنا وأخذوا منّا » ، وأمّا لو شهد بعضهم لبعض ، وقال : « عرضوا لنا وأخذوا من هؤلاء لا منّا » ، قبل على الأشبه . ( مسألة 5 ) : الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل والصلب والقطع مخالفاً والنفي ، ولا يبعد أن يكون الأولى له أن يلاحظ الجناية ويختار ما يناسبها ، فلو قتل اختار القتل أو الصلب « 2 » ، ولو أخذ المال اختار القطع ، ولو شهر السيف وأخاف فقط اختار النفي . وقد اضطربت كلمات الفقهاء والروايات ، والأولى ما ذكرنا « 3 » .
هامش
( 1 ) - بل في الثالث أيضاً . ( 2 ) - ولو أخذ المال وقتل اختار القطع أوّلًا ، ثمّ يدفعه إلى أوليائه ليقتلوه قصاصاً ، وإن عفوا عنه‌قتله الإمام حدّاً . ( 3 ) - بضميمة ما أضفناه .