فيقطع به ، وكذا ما على الجدار داخلًا ، فإذا كسر الباب ودخل الحرز وأخرج شيئاً من أجزاء الجدار الداخل يقطع .
( مسألة 17 ) : يقطع سارق الكفن إذا نبش القبر وسرقه ؛ ولو بعض أجزائه المندوبة بشرط بلوغه حدّ النصاب . ولو نبش ولم يسرق الكفن لم يقطع ويعزّر . وليس القبر حرزاً لغير الكفن ، فلو جعل مع الميّت شيء في القبر فنبش وأخرجه لم يقطع به على الأحوط ، ولو تكرّر منه النبش من غير أخذ الكفن ، وهرب من السلطان ، قيل : يقتل ، وفيه تردّد « 1 » .
القول فيما يثبت به
( مسألة 1 ) : يثبت الحدّ بالإقرار بموجبه مرّتين وبشهادة عدلين ، ولو أقرّ مرّة واحدة لا يقطع ، ولكن يؤخذ المال منه ، ولا يقطع بشهادة النساء منضمّات ولا منفردات ، ولابشاهد ويمين .
( مسألة 2 ) : يعتبر في المقرّ : البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلايقطع بإقرار الصبيّ حتّى مع القول بقطعه بالسرقة ، ولابإقرار المجنون - ولو أدواراً - دور جنونه ، ولابالمكره ولابالهازل والغافل والنائم والساهي والمغمى عليه ، فلو أقرّ مكرهاً أو بلا قصد لم يقطع ، ولم يثبت المال .
( مسألة 3 ) : لو أكرهه على الإقرار بضرب ونحوه ، فأقرّ ثمّ أتى بالمال بعينه ، لم يثبت القطع إلّامع قيام قرائن قطعيّة على سرقته بما يوجب القطع .
( مسألة 4 ) : لو أقرّ مرّتين ثمّ أنكر فهل يقطع أو لا ؟ الأحوط الثاني ، والأرجح الأوّل ، ولو أنكر بعد الإقرار مرّة يؤخذ منه المال ولا يقطع ، ولو تاب أو أنكر بعد قيام البيّنة يقطع ، ولو تاب قبل قيام البيّنة وقبل الإقرار سقط عنه الحدّ ، ولو تاب بعد الإقرار يتحتّم القطع « 2 » ، وقيل : يتخيّر الإمام عليه السلام بين العفو والقطع .
هامش
( 1 ) - بل الأحوط عدمه .
( 2 ) - ولكن لا يخلو من إشكال .