تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
حين التوكيل - كتطليق امرأة لم تكن في حبالته ، وتزويج من كانت مزوّجة أو معتدّة ، ونحو ذلك - فلا إشكال في جواز التوكيل فيه تبعاً لما تمكّن منه ؛ بأن يوكّله في إيقاع المرتّب عليه ثمّ إيقاع ما رتّب عليه ، بأن يوكّله - مثلا - في تزويج امرأة له ثمّ طلاقها أو شراء مال ثمّ بيعه ونحو ذلك . كما أنّ الظاهر جوازه لو وقعت الوكالة على كلّيّ يكون هو من مصاديقه ، كما لو وكّله على جميع أموره ، فيكون وكيلًا في المتجدّد في ملكه بهبة أو إرث بيعاً ورهناً وغيرهما . وأمّا التوكيل استقلالًا في خصوصه - من دون التوكيل في المرتّب عليه - ففيه إشكال ، بل الظاهر عدم الصحّة ؛ من غير فرق بين ما كان المرتّب عليه غير قابل للتوكيل - كانقضاء العدّة - أو قابلًا ، فلا يجوز أن يوكّل في تزويج المعتدّة بعد انقضاء عدّتها والمزوّجة بعد طلاقها ، وكذا في طلاق زوجة سينكحها ، أو بيع متاع سيشتريه ونحو ذلك . ( مسألة 9 ) : يشترط في الموكّل فيه أن يكون قابلًا للتفويض إلى الغير ؛ بأن لم يعتبر فيه المباشرة من الموكّل ، فلو تقبّل عملًا بقيد المباشرة لايصحّ التوكيل فيه . وأمّا العبادات البدنيّة - كالصلاة والصيام والحجّ وغيرها - فلايصحّ فيها التوكيل « 1 » ؛ وإن فرض صحّة النيابة فيها عن الحيّ ، كالحجّ عن العاجز أو عن الميّت كالصلاة وغيرها ، فإنّ النيابة غير الوكالة اعتباراً . نعم تصحّ الوكالة في العبادات الماليّة - كالزكاة والخمس والكفّارات - إخراجاً وإيصالًا إلى المستحقّ . ( مسألة 10 ) : يصحّ التوكيل في جميع العقود ، كالبيع ، والصلح ، والإجارة ، والهبة ، والعارية ، والوديعة ، والمضاربة ، والمزارعة ، والمساقاة ، والقرض ، والرهن ، والشركة ، والضمان ، والحوالة ، والكفالة ، والوكالة ، والنكاح إيجاباً وقبولًا في الجميع ، وكذا في الوصيّة والوقف والطلاق والإبراء ، والأخذ بالشفعة وإسقاطها ، وفسخ العقد في موارد ثبوت الخيار وإسقاطه . والظاهر « 2 » صحّته في الرجوع إلى المطلّقة الرجعيّة ؛ إذا أوقعه على
هامش
( 1 ) - لو قلنا : إنّه غير النيابة ، ولم نقل بأنّ النيابة من مصاديق الوكالة ، وهو غير بعيد . ( 2 ) - بل الظاهر عدم صحّته فيه وفيما يليه من النذر ، والعهد ، والظهار .