قبل انقضائها كانت زوجته ، وإلّا انكشف أنّها بانت عنه عند الارتداد . ثمّ إنّ هنا أقساماً اخر في إلحاقها بالفطريّ أو الملّيّ خلاف موكول إلى محلّه .
الثاني : القتل
( مسألة 1 ) : لا يرث القاتل من المقتول لو كان القتل عمداً وظلماً ، ويرث منه إن قتله بحقّ ، كما إذا كان قصاصاً أو حدّاً أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله ، وكذا إذا كان خطأً محضاً ، كما إذا رمى إلى طائر فأخطأ وأصاب قريبه فإنّه يرثه . نعم لا يرث من ديته التي تتحمّلها العاقلة على الأقوى . وأمّا شبه العمد : وهو ما إذا كان قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل ، وكان الفعل ممّا لايترتّب عليه القتل في العادة ، كما إذا ضربه ضرباً خفيفاً للتأديب ، فأدّى إلى قتله ، ففي كونه كالعمد المحض مانعاً عن الإرث ، أو كالخطأ المحض ، قولان ، أقواهما ثانيهما « 1 » .
( مسألة 2 ) : لا فرق في القتل العمدي ظلماً في مانعيّته من الإرث ، بين ما كان بالمباشرة - كما إذا ذبحه أو رماه بالرصاص - وبين ما كان بالتسبيب ، كما إذا ألقاه في مسبعة فافترسه السبع ، أو حبسه في مكان زماناً طويلًا بلا قوت ، فمات جوعاً أو عطشاً ، أو أحضر عنده طعاماً مسموماً بدون علم منه فأكله ، إلى غير ذلك من التسبيبات التي ينسب ويستند معها القتل إلى المسبّب . نعم بعض التسبيبات التي قد يترتّب عليها التلف ، ممّا لا ينسب ولا يستند إلى المسبّب ، كحفر البئر وإلقاء المزالق والمعاثر في الطرق والمعابر وغير ذلك ؛ وإن أوجب الضمان والدية على مسبّبها ، إلّاأنّها غير مانعة من الإرث ، فيرث حافر البئر في الطريق عن قريبه الذي وقع فيها ومات .
( مسألة 3 ) : كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول ، كذلك لا يكون حاجباً عمّن دونه في الدرجة ومتأخّر عنه في الطبقة ، فوجوده كعدمه ، فلو قتل شخص أباه وكان له ابن ولم يكن لأبيه أولاد غير القاتل ، يرث ابن القاتل عن جدّه . وكذا لو انحصر أولاد
هامش
( 1 ) - وإن كان التخلّص بالتصالح والتراضي حسناً جدّاً .