اليهودي وبالعكس ، بل يرث الحربي من الذّمّي وبالعكس ، لكن يشترط في إرث بعضهم من بعض فقدان الوارث المسلم ، كما مرّ .
( مسألة 10 ) : المرتدّ - وهو من خرج عن الإسلام واختار الكفر - على قسمين : فطريّ وملّيّ . والأوّل : من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ، ثمّ أظهر الإسلام بعد بلوغه ثمّ خرج عنه . والثاني : من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ، ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ ، فصار كافراً أصليّاً ، ثمّ أسلم ثمّ عاد إلى الكفر ، كنصرانيّ بالأصل أسلم ثمّ عاد إلى نصرانيّته مثلًا .
فالفطريّ : إن كان رجلًا تبين منه زوجته ، وينفسخ نكاحها « 1 » بغير طلاق ، وتعتدّ عدّة الوفاة ثمّ تتزوّج إن أرادت ، وتقسّم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميّت ، ولاينتظر موته ولا تفيد توبته ورجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته وماله إليه . نعم تقبل توبته - باطناً « 2 » وظاهراً أيضاً - بالنسبة إلى بعض الأحكام ، فيطهر بدنه ، وتصحّ عباداته ، ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختياريّة كالتجارة والحيازة ، والقهريّة كالإرث ، ويجوز له التزويج بالمسلمة ، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة .
وإن كان امرأة بقيت أموالها على ملكها ، ولا تنتقل إلى ورثتها إلّابموتها ، وتبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها ، ومع الدخول بها ، فإن تابت قبل تمام العدّة - وهي عدّة الطلاق - بقيت الزوجيّة ، وإلّا انكشف عن الانفساخ « 3 » والبينونة من أوّل زمن الارتداد .
وأمّا الملّيّ : سواء كان رجلًا أو امرأة ، فلا تنتقل أمواله إلى ورثته إلّابالموت ، وينفسخ النكاح بين المرتدّ وزوجته المسلمة ، وكذا بين المرتدّة وزوجها المسلم بمجرّد الارتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول ، ومعه وقف الفسخ على انقضاء العدّة ، فإن رجع أو رجعت
هامش
( 1 ) - بعد انقضاء العدّة ولم يسلم ؛ وإن كان يفرّق بينهما بعد كفره .
( 2 ) - على الأقوى ، بل والبينونة من أوّل زمن الارتداد .
( 3 ) - بعد انقضاء العدّة . وكذا مثله في المرتدّ الملّي .