تعالى » ، بل قيل : إنّه إذا كان الزوج حاضراً وقت الولادة ، ولم ينكر الولد مع ارتفاع العذر ، لم يكن له إنكاره بعده ، بل نسب ذلك إلى المشهور « 1 » ، لكن الأقوى خلافه .
( مسألة 11 ) : لا يقع اللعان إلّاعند الحاكم الشرعي ، والأحوط « 2 » أن لا يقع حتّى عند المنصوب من قبله لذلك . وصورته : أن يبدأ الرجل ويقول بعد ما قذفها أو نفى ولدها :
« أشهد باللَّه إنّي لمن الصادقين فيما قلت من قذفها ، أو نفي ولدها » يقول ذلك أربع مرّات ، ثمّ يقول مرّة واحدة : « لعنة اللَّه عليّ إن كنت من الكاذبين » . ثمّ تقول المرأة بعد ذلك أربع مرّات :
« أشهد باللَّه إنّه لمن الكاذبين في مقالته من الرمي بالزنا ، أو نفي الولد » ، ثمّ تقول مرّة واحدة :
« أن غضب اللَّه عليّ إن كان من الصادقين » .
( مسألة 12 ) : يجب أن تكون الشهادة واللعن على الوجه المذكور ، فلو قال أو قالت : أحلف أو اقسم أو شهدتُ أو أنا شاهد ، أو أبدلا لفظ الجلالة بغيره ، كالرحمان وخالق البشر ونحوهما ، أو قال الرجل : إنّي صادق أو لصادق أو من الصادقين بغير ذكر اللام ، أو قالت المرأة : إنّه لكاذب أو كاذب أو من الكاذبين ، لم يقع ، وكذا لو أبدل الرجل اللعنة بالغضب ، والمرأة بالعكس .
( مسألة 13 ) : يجب أن يكون إتيان كلّ منهما باللعان بعد إلقاء الحاكم إيّاه عليه ، فلو بادر به قبل أن يأمر الحاكم به لم يقع .
( مسألة 14 ) : يجب أن تكون الصيغة بالعربيّة الصحيحة مع القدرة عليها ، وإلّا أتى بالميسور منها ، ومع التعذّر أتى بغيرها .
( مسألة 15 ) : يجب أن يكونا قائمين عند التلفّظ بألفاظهما الخمسة . وهل يعتبر أن يكونا قائمين معاً عند تلفّظ كلّ منهما ، أو يكفي قيام كلّ عند تلفّظه بما يخصّه ؟ أحوطهما الأوّل ، بل « 3 » لا يخلو من قوّة .
هامش
( 1 ) - وهو غير بعيد .
( 2 ) - استحباباً .
( 3 ) - لاقوّة فيه .