القول في العدد
إنّما يجب الاعتداد بأمور ثلاثة : الفراق بطلاق أو فسخ أو انفساخ في الدائم ، وانقضاء المدّة أو بذلها في المتعة ، وموت الزوج ، ووطء الشبهة .
فصل في عدّة الفراق
طلاقاً كان أو غيره .
( مسألة 1 ) : لا عدّة على من لم يدخل بها ولا على الصغيرة ، وهي من لم تكمل التسع وإن دخل بها ، ولا على اليائسة ؛ سواء بانت في ذلك كلّه بطلاق أو فسخ أو هبة مدّة أو انقضائها .
( مسألة 2 ) : يتحقّق الدخول بإيلاج تمام الحشفة قبلًا أو دبراً وإن لم ينزل ، بل وإن كان مقطوع الأنثيين .
( مسألة 3 ) : يتحقّق اليأس ببلوغ ستّين فيالقرشيّة وخمسينفيغيرها ، والأحوط مراعاة الستّين مطلقاً بالنسبة إلى التزويج بالغير ، وخمسين كذلك بالنسبة إلى الرجوع إليها .
( مسألة 4 ) : لو طلّقت ذات الأقراء قبل بلوغ سنّ اليأس ، ورأت الدم مرّة أو مرّتين ثمّ يئست ، أكملت العدّة بشهرين أو شهر ، وكذلك ذات الشهور إذا اعتدّت شهراً أو شهرين ثمّ يئست ، أتمّت ثلاثة .
( مسألة 5 ) : المطلّقة ومن ألحقت بها إن كانت حاملًا فعدّتها مدّة حملها ، وتنقضي بأن تضع ولو بعد الطلاق بلا فصل ؛ سواء كان تامّاً أو غيره ولو كان مضغة أو علقة إن تحقّق أنّه حمل .
( مسألة 6 ) : إنّما تنقضي العدّة بالوضع إذا كان الحمل ملحقاً بمن له العدّة ، فلا عبرة بوضع من لم يلحق به في انقضاء عدّته ، فلو كانت حاملًا من زناً قبل الطلاق أو بعده لم تخرج منها به ، بل يكون انقضاؤها بالأقراء والشهور كغير الحامل ، فوضع الحمل لا أثر له أصلًا . نعم إذا حملت من وطء الشبهة قبل الطلاق أو بعده بحيث يلحق الولد بالواطئ لابالزوج ، فوضعه سبب لانقضاء العدّة بالنسبة إليه ، لا الزوج المطلّق .