البقيّة ، أو كان ذلك بقصد احتمال التخلّص عن المكروه ، وأ نّه لعلّ المكره اقتنع بما أوقعه وأغمض عمّا لم يوقعه .
( مسألة 8 ) : لو أوقع الطلاق عن إكراه ثمّ تعقّبه الرضا ، لم يفد ذلك في صحّته ، وليس كالعقد .
( مسألة 9 ) : لا يعتبر في الطلاق اطلاع الزوجة عليه ، فضلًا عن رضاها به .
( مسألة 10 ) : يشترط في المطلّقة : أن تكون زوجة دائمة ، فلايقع الطلاق على المتمتّع بها ، وأن تكون طاهرة من الحيض والنفاس ، فلايصحّ طلاق الحائض والنفساء ، والمراد بهما ذات الدمين فعلًا أو حكماً كالنقاء المتخلّل في البين ، ولو نقتا من الدمين ولم تغتسلا من الحدث صحّ طلاقهما ، وأن لا تكون في طهر واقعها فيه زوجها .
( مسألة 11 ) : إنّما يشترط خلوّ المطلّقة من الحيض في المدخول بها الحائل ، دون غير المدخول بها ، ودون الحامل بناء على مجامعة الحيض للحمل ، كما هو الأقوى ، فيصحّ طلاقها في حال الحيض . وكذا يشترط ذلك فيما إذا كان الزوج حاضراً ؛ بمعنى كونهما في بلد واحد حين الطلاق ، ولو كان غائباً يصحّ طلاقها وإن وقع في حال الحيض ، لكن إذا لم يعلم حالها من حيث الطهر والحيض وتعذّر أو تعسّر عليه استعلامها ، فلو علم أنّها في حال الحيض - ولو من جهة علمه بعادتها الوقتيّة على الأظهر - أو تمكّن من استعلامها وطلّقها فتبيّن وقوعه في حال الحيض بطل .
( مسألة 12 ) : لو غاب الزوج ، فإن خرج حال حيضها ، لم يجز طلاقها إلّابعد مضيّ مدّة قطع بانقطاع ذلك الحيض ، أو كانت ذات العادة ومضت عادتها ، فإن طلّقها بعد ذلك في زمان لم يعلم بكونها حائضاً في ذلك الزمان ، صحّ طلاقها وإن تبيّن وقوعه في حال الحيض . وإن خرج في حال الطهر الذي لم يواقعها فيه ، طلّقها في أيّ زمان لم يعلم بكونها حائضاً ، وصحّ طلاقها وإن صادف الحيض . نعم لو طلّقها في زمان علم بأنّ عادتها التحيّض فيه بطل إن صادفه . ولو خرج في الطّهر الذي واقعها فيه ينتظر مضيّ زمان
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 293
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٩٣