المدّعي . وكذا لو ردّت اليمين على المدّعي ونكل عن اليمين . وإنّما الإشكال فيما إذا نكلت عن اليمين « 1 » ، أو ردّت اليمين على المدّعي وحلف ، فهل يحكم بسببهما بفساد العقد عليها ، فيفرّق بينها وبين زوجها ، أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني « 2 » ، لكن إذا طلّقها الذي عقد عليها أو مات عنها زال المانع ، فتردّ إلى المدّعي بسبب حلفه المردود عليه من الحاكم أو المنكر .
( مسألة 22 ) : يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج مع احتمال صدقها ؛ من غير فحص ؛ حتّى فيما إذا كانت ذات بعل سابقاً ، فادّعت طلاقها أو موته . نعم لو كانت متّهمة في دعواها فالأحوط « 3 » الأولى الفحص عن حالها ، فمن غاب غيبة منقطعة لم يعلم موته وحياته ؛ إذا ادّعت زوجته حصول العلم لها بموته من الأمارات والقرائن وإخبار المخبرين ، جاز تزويجها وإن لم يحصل العلم بقولها ، ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها إذا لم يَعلم كذبها في دعوى العلم ، ولكن الأحوط الترك ، خصوصاً إذا كانت متّهمة .
( مسألة 23 ) : إذا تزوّج بامرأة تدّعي أنّها خليّة عن الزوج فادّعى رجل آخر زوجيّتها ، فهذه الدعوى متوجّهة إلى كلّ من الزوج والزوجة ، فإن أقام المدّعي بيّنة شرعيّة حُكم له عليهما ، وفرّق بينهما وسلّمت إليه . ومع عدم البيّنة توجّه اليمين إليهما ، فإن حلفا معاً على عدم زوجيّته سقطت دعواه عليهما ، وإن نكلا عن اليمين ، فردّها الحاكم عليه ، أو ردّاها عليه ، وحلف ثبت مدّعاه ، وإن حلف أحدهما دون الآخر ؛ بأن نكل عن اليمين فردّها الحاكم عليه أو ردّ هو عليه فحلف سقطت دعواه بالنسبة إلى الحالف . وأمّا بالنسبة إلى الآخر وإن ثبتت دعوى المدّعي بالنسبة إليه ، لكن ليس لهذا الثبوت أثر بالنسبة إلى من حلف ، فإن كان الحالف هو الزوج والناكل هي الزوجة ، ليس لنكولها أثر بالنسبة إلى الزوج ، إلّاأنّه لو طلّقها أو مات عنها ردّت إلى المدّعي ، وإن كان الحالف هي الزوجة والناكل هو الزوج ، سقطت دعوى المدعي بالنسبة إليها ، وليس له سبيل إليها على كلّ حال .
هامش
( 1 ) - لو أجزنا به .
( 2 ) - بل الأوّل ؛ لأنّ الدعوى كانت سابقة على العقد فتبطله ، فلا مورد لما ذكره بعده .
( 3 ) - وجوباً .