تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الزوجة من بيت زوجها ، وكذا يجوز لمن كان وكيلًا على بيت أحد - مفوّضاً إليه أموره وحفظه بما فيه - أن يأكل من بيت موكّله . وإنّما يجوز الأكل من تلك البيوت إذا لم يعلم كراهة صاحب البيت ، فيكون امتيازها عن غيرها بعدم توقّف جواز الأكل منها على إحراز الرضا والإذن من صاحبها ، فيجوز مع الشكّ بل مع الظنّ بالعدم « 1 » - أيضاً - على الأقوى ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، خصوصاً مع غلبته . والأحوط اختصاص الحكم بما يعتاد أكله من الخبز والتمر والإدام والفواكه ونحوها ، دون نفائس الأطعمة التي تدّخر غالباً لمواقع الحاجة وللأضياف ذوي الشرف والعزّة . والظاهر التعدية إلى غير المأكول ؛ من المشروبات العاديّة كاللبن المخيض واللبن الحليب وغيرها ، ولا يُتعدّى إلى بيوت غيرهم ، ولا إلى غير بيوتهم كدكاكينهم وبساتينهم ، كما أنّه يُقتصر على ما في البيت من المأكول ، فلايتعدّى إلى ما يُشترى من الخارج بثمن يؤخذ من البيت . ( مسألة 30 ) : تباح جميع المحرّمات المزبورة حال الضرورة ؛ إمّا لتوقّف حفظ نفسه وسدّ رَمَقه على تناوله ، أو لعروض المرض الشديد الذي لايتحمّل عادة بتركه ، أو لأداء تركه إلى لحوق الضعف المفرط المؤدّي إلى المرض الذي لايتحمّل عادة ، أو إلى التلف ، أو المؤدّي إلى التخلّف عن الرفقة مع ظهور أمارة العطب . ومنها ما إذا أدّى تركه إلى الجوع والعطش اللذين لا يُتحمّلان عادة . ومنها ما إذا خيف بتركه على نفس أخرى محترمة ، كالحامل تخاف على جنينها ، والمرضعة على طفلها . بل ومنها خوف طول المرض الذي لايتحمّل عادة أو عسر علاجه بترك التناول . والمدار في الكلّ هو الخوف الحاصل من العلم أو الظنّ بالترتّب ، بل الاحتمال الذي يكون له منشأ عقلائيّ لا مجرّد الوهم والاحتمال . ( مسألة 31 ) : ومن الضرورات المبيحة للمحرّمات : الإكراه والتقيّة عمّن يخاف منه على نفسه ، أو نفس محترمة ، أو على عرضه ، أو عرض محترم ، أو مال محترم منه معتدّ به ممّا يكون تحمّله حرجيّاً ، أو من غيره كذلك .
هامش
( 1 ) - الأحوط الاجتناب منه .