تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

خاتمة تشتمل على مسائل

( مسألة 1 ) : يجوز نقل الميّت من بلد موته إلى بلد آخر قبل دفنه ، على كراهية إلّاإلى المشاهد المشرّفة والأماكن المقدّسة ، فلا كراهة في النقل إليها ؛ بل فيه فضل ورجحان . وإنّما يجوز النقل مع الكراهة إلى غير المشاهد - وبدونها إليها - لو لم يستلزم من جهة بُعد المسافة وتأخير الدفن أو غير ذلك ، تغيّر الميّت وفساده وهتكه ، وأمّا مع استلزامه ذلك فلا يجوز في غير المشاهد قطعاً ، والأحوط الترك فيها مع استلزامه ذلك وإيذاء الأحياء . وأمّا بعد الدفن فلو فرض إخراج الميّت عن قبره ، أو خروجه بسبب من الأسباب ، يكون بحكم غير المدفون . وأمّا نبشه للنقل فلا يجوز في غير المشاهد ، وأمّا فيها ففيه تأمّل وإشكال « 1 » ، وما يعمله بعض من توديع الميّت - وعدم دفنه بالوجه المعروف ؛ لينقل فيما بعد إلى المشاهد ؛ بتوهّم التخلّص عن محذور النبش « 2 » - غير جائز ، والأقوى وجوب دفنه بالمواراة تحت الأرض . ( مسألة 2 ) : يجوز البكاء على الميّت ، بل قد يستحبّ عند اشتداد الحزن ، ولكن لا يقول ما يُسخط الربّ ، وكذا يجوز النوح عليه بالنظم والنثر ؛ لو لم يشتمل على الباطل من الكذب وغيره من المحرّمات ، بل والويل والثبور على الأحوط . ولا يجوز اللطم والخدش وجزّ الشعر ونتفه والصراخ الخارج عن حدّ الاعتدال على الأحوط « 3 » . ولا يجوز شقّ الثوب على غير الأب والأخ . بل في بعض الأمور المزبورة تجب الكفّارة ؛ ففي جزّ المرأة شعرها في المصيبة كفّارة شهر رمضان ، وفي نتفه كفّارة اليمين ، وكذا تجب كفّارة اليمين في خدش المرأة وجهها « 4 » إذا أدمت ، بل مطلقاً على الأحوط ، وفي شقّ الرجل ثوبه في موت
هامش
( 1 ) - فإن دفن بما لا يوجب النبش عند النقل - كوضعه في تابوت ودفنه تحت الأرض ، فلايخرج‌منه عند النقل - فلا يبعد الجواز حينئذٍ ؛ وإن كان الأولى ترك ذلك لو لم يوصِ به . ( 2 ) - جوازه لا يخلو من إشكال . ( 3 ) - لو لم يكن الأقوى . ( 4 ) - في المصاب مطلقاً على الأقوى .