تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
ودابّة ركوبه إذا كان من أهله واحتاج إليه ، بل وضروريّات بيته ؛ من فراشه وغطائه وظروفه وإنائه ؛ لأكله وشربه وطبخه ولو لأضيافه ؛ مراعياً في ذلك كلّه مقدار الحاجة بحسب حاله وشرفه ، وأنّه بحيث لو كلّف ببيعها لوقع في عسر وشدّة وحزازة ومنقصة . وهذه كلّها من مستثنيات الدين ، لا خصوص بعض المذكورات ، بل لا يبعد أن يعدّ منها الكتب العلميّة لأهلها ؛ بمقدار حاجته بحسب حاله ومرتبته . ( مسألة 11 ) : لو كانت دار سكناه أزيد عمّا يحتاجه ، سكن ما احتاجه وباع ما فضل عنه ، أو باعها واشترى ما هو أدون ممّا يليق بحاله . وإذا كانت له دور متعدّدة واحتاج إليها لسكناها لايبيع شيئاً منها ، وكذلك الحال في المركوب والثياب ونحوهما . ( مسألة 12 ) : لو كانت عنده دار موقوفة عليه تكفي لسكناه - ولم يكن سُكناه فيها موجباً لمنقصة وحزازة - وله دار مملوكة ، فالأحوط « 1 » أن يبيع المملوكة . ( مسألة 13 ) : إنّما لا تباع دار السكنى في أداء الدين ما دام المديون حيّاً ، فلو مات ولم يترك غير دار سكناه ، أو ترك وكان دينه مستوعباً أو كالمستوعب ، تباع وتصرف فيه . ( مسألة 14 ) : معنى كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين : أنّه لا يجبر على بيعها لأجل أدائه ، ولا يجب عليه ذلك ، وأمّا لو رضي به لقضائه جاز للدائن أخذه . نعم ينبغي أن لا يرضى ببيع مسكنه ، ولا يصير سبباً له وإن رضي به ، ففي خبر عثمان بن زياد ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ لي على رجل ديناً ، وقد أراد أن يبيع داره فيقضيني ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : أعيذك باللَّه أن تخرجه من ظلّ رأسه » ، بل الاحتياط والتورّع في الدين يقتضي ذلك ، بعد قصّة ابن أبي عُمير - رضوان اللَّه عليه - . ( مسألة 15 ) : لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائداً على المستثنيات ، لا تباع إلّابأقلّ من قيمتها ، يجب بيعها للدين عند حلوله ومطالبة صاحبه ، ولا يجوز له التأخير وانتظار من يشتريها بالقيمة . نعم لو كان ما يشترى به أقلّ من قيمته بكثير جدّاً - بحيث يعدّ بيعه به تضييعاً للمال وإتلافاً « 2 » له - لا يبعد عدم وجوب بيعه .
هامش
( 1 ) - كونه أحوط محلّ إشكال . ( 2 ) - أو إضراراً له أزيد من إضرار صبر الغريم ضرراً معتدّاً به ، خصوصاً إذا لم‌يكن الصبر ضرراً عليه .