ولم يجبر هو لو طلبها الآخر .
( مسألة 12 ) : يكفي في الضرر المانع عن الإجبار ، حدوثُ نقصان في العين أو القيمة بسبب القسمة - بما لايتسامح فيه في العادة - وإن لم يسقط المال عن قابليّة الانتفاع بالمرّة .
( مسألة 13 ) : لابدّ في القسمة من تعديل السهام ثمّ القرعة . أمّا كيفيّة التعديل : فإن كانت حصص الشركاء متساوية - كما إذا كانوا اثنين ولكلّ منهما النصف ، أو ثلاثة ولكلّ منهم الثلث وهكذا - يعدّل السهام بعدد الرؤوس ، ويعلّم كلّ سهم بعلامة تميّزه عن غيره . فإذا كانت قطعة أرض متساوية الأجزاء بين ثلاثة - مثلًا - تجعل ثلاث قطع متساوية مساحة ، ويميّز بينها بمميّز كالأولى لإحداها ، والثانية للُاخرى ، والثالثة للثالثة . وإذا كانت دار مشتملة على بيوت بين أربعة - مثلًا - تجعل أربعة أجزاء متساوية بحسب القيمة إن لم يمكن قسمة إفراز إلّابالضرر ، وتميّز كلّ منها بمميّز كالقطعة الشرقيّة والغربيّة والشماليّة والجنوبيّة المحدودات بحدود كذائيّة . وإن كانت الحصص متفاوتة - كما إذا كان المال بين ثلاثة : سدس لعمرو ، وثلث لزيد ، ونصف لبكر - تجعل السهام على أقلّ الحصص ، ففي المثال تجعل السهام ستّة معلّمة كلّ منها بعلامة ، كما مرّ .
وأمّا كيفيّة القرعة : ففي الأوّل - وهو ما كانت الحصص متساوية - تؤخذ رقاع بعدد رؤوس الشركاء ؛ رقعتان إذا كانوا اثنين ، وثلاث إذا كانوا ثلاثة وهكذا ، ويتخيّر بين أن يكتب عليها أسماء الشركاء - على إحداها زيد ، وأخرى عمرو مثلًا - أو أسماء السهام : على إحداها أوّل ، وعلى الأخرى ثاني وهكذا ، ثمّ تشوّش وتستر ، ويؤمر من لم يشاهدها فيخرج واحدة واحدة . فإن كتب عليها اسم الشركاء يعيّن سهم كالأوّل ، وتخرج رقعة باسم هذا السهم قاصدين أن يكون لكلّ من خرج اسمه ، فكلّ من خرج اسمه يكون له ، ثمّ يعيّن السهم الآخر وتخرج رقعة أخرى لذلك السهم ، فمن خرج اسمه فهو له وهكذا . وإن كتب عليها اسم السهام يعيّن أحد الشركاء وتخرج رقعة ، فكلّ سهم خرج اسمه فهو له ، ثمّ تخرج أخرى لشخص آخر وهكذا .
وفي الثاني - وهو ما كانت الحصص متفاوتة ، كالمثال المتقدّم الذي قد تقدّم : أنّه تجعل السهام على أقلّ الحصص وهو السدس - يتعيّن فيه أن تؤخذ الرقاع بعدد الرؤوس ؛ يكتب
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 606
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٦٠٦