تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
كان عمله أزيد صحّ بلا إشكال ، وإن جعلت لغير العامل أو لمن لم يكن عمله أزيد ، ففي صحّة العقد والشرط معاً ، أو بطلانهما ، أو صحّة العقد دون الشرط ، أقوال أقواها أوّلها . ( مسألة 11 ) : العامل من الشريكين أمين ، فلايضمن التلف إلّامع التعدّي أو التفريط . وإن ادّعى التلف قبل قوله . وكذا لو ادّعى الشريك عليه التعدّي والتفريط وقد أنكر . ( مسألة 12 ) : عقد الشركة جائز من الطرفين ، فيجوز لكلّ منهما فسخه فينفسخ . والظاهر بطلان أصل الشركة به فيما إذا تحقّقت بعقدها ، لابالمزج ونحوه ، كمزج اللوز باللوز ، والجوز بالجوز ، والدرهم والدينار بمثلهما . ففي مثلها لو انفسخ العقد يرجع كلّ مال إلى صاحبه ، فيتخلّص فيه بالتصالح . وكذا ينفسخ بعروض الموت والجنون والإغماء والحجر بالفلس أو السفه . ولا يبعد بقاء أصل الشركة في ذلك مطلقاً ؛ مع عدم جواز تصرّف الشريك . ( مسألة 13 ) : لو جعلا للشركة أجلًا لم يلزم ، فيجوز لكلّ منهما الرجوع قبل انقضائه ، إلّا إذا اشترطا في ضمن عقد لازم عدم الرجوع ، فيجب عليهما الوفاء ، بل وكذا في ضمن عقد جائز ، فيجب الوفاء ما دام العقد باقياً . ( مسألة 14 ) : لو تبيّن بطلان عقد الشركة ، كانت المعاملات - الواقعة قبله - محكومة بالصحّة إذا لم يكن إذنهما متقيّداً بالشركة « 1 » إذا حصلت بالعقد ، أو بصحّة عقدها في غيره . هذا إذا اتّجر كلّ منهما أو واحد منهما مستقلًاّ ، وإلّا فلا إشكال . وعلى الصحّة لهما الربح وعليهما الخسران على نسبة المالين ، ولكلّ منهما اجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصّة الآخر .

القول في القسمة

وهي تمييز حصص الشركاء بعضها عن بعض ؛ بمعنى جعل التعيين بعدما لم تكن معيّنة بحسب الواقع ، لا تمييز ما هو معيّن واقعاً ومشتبه ظاهراً . وليست ببيع ولا
هامش
( 1 ) - الصحيحة ، وإلّا تقع فضولية ، فللعامل مثل اجرة عمله على الآخر .