تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
أو سرق أو حرق ونحو ذلك ، فإن أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاصّ أو العامّ تعيّن ، وإلّا فليوصلها إلى الحاكم لو كان قادراً على حفظها ، ولو فقد الحاكم أو كانت عنده - أيضاً - في معرض التلف ، أودعها عند ثقة أمين متمكّن من حفظها . ( مسألة 18 ) : إذا ظهرت للمستودع أمارة الموت - بسبب المرض أو غيره - يجب عليه ردّها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان ، وإلّا فإلى الحاكم ، ومع فقده يوصي ويشهد بها ، فلو أهمل عن ذلك ضمن ، وليكن الإيصاء والإشهاد بنحو يترتّب عليهما حفظها لصاحبها ، فلابدّ من ذكر الجنس والوصف وتعيين المكان والمالك ، فلايكفي قوله : عندي وديعة لشخص . نعم يقوى عدم لزومهما رأساً فيما إذا كان الوارث مطّلعاً عليها ، وكان ثقة أميناً . ( مسألة 19 ) : يجوز للمستودع أن يسافر ، ويبقي الوديعة في حرزها السابق عند أهله وعياله ؛ لو لم يكن السفر ضروريّاً ؛ إذا لم يتوقّف حفظها على حضوره ، وإلّا فعليه إمّا ترك السفر ، وإمّا ردّها إلى مالكها أو وكيله ، ومع التعذّر إلى الحاكم ، ومع فقده فالظاهر تعيّن الإقامة وترك السفر ، ولا يجوز أن يسافر بها على الأحوط « 1 » ؛ ولو مع أمن الطريق ومساواة السفر للحضر في الحفظ . ولو قيل باختلاف الودائع فيجوز في بعضها السفر بها لكان حسناً ، لكن لا يترك الاحتياط مطلقاً ، والأقوى « 2 » عدم جواز إيداعها عند الأمين . وأمّا لو كان السفر ضروريّاً له ، فإن تعذّر ردّها إلى المالك أو وكيله أو الحاكم تعيّن إيداعها عند الأمين ، فإن تعذّر سافر بها محافظاً لها بقدر الإمكان ، وليس عليه ضمان . نعم في مثل الأسفار الطويلة الكثيرة الخطر ، اللازم أن يعامل فيه معاملة من ظهر له أمارة الموت على ما سبق تفصيله . ( مسألة 20 ) : المستودَع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة أو تعيّبت بيده ، إلّاعند التفريط والتعدّي ، كما هو الحال في كلّ أمين . أمّا التفريط فهو الإهمال في محافظتها ، وترك
هامش
( 1 ) - الأقوى ، هذا لو لم يدلّ دليل على كون قصد المودع هو الحفظ حتّى حال السفر ، وإلّايجوز مع أمن الطريق . ( 2 ) - هو الأحوط لو لم يكن أقوى .