تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
بالأخرى إشكالًا ، فلا محيص إلّامن إبراء كلّ منهما ما له على الآخر أو مصالحة الدنانير بالدراهم . نعم لو كانت الدراهم المأخوذة تدريجاً ؛ قد اخذت بعنوان الأمانة ؛ حتّى إذا اجتمعت عنده بمقدار الدنانير تحاسبا ، فلا إشكال في جواز جعلها عند الحساب وفاء ، كما أنّه يجوز بيع الدنانير التي في الذمّة بالدراهم الموجودة . وعلى أيّ حال يلاحظ سعر الدنانير والدراهم عند الحساب ، ولا ينظر إلى اختلاف الأسعار السابقة . ( مسألة 13 ) : لو أقرض زيداً نقداً معيّناً ، أو باعه شيئاً بنقد معيّن كالليرة إلى أجل معلوم ، وزاد سعر ذلك النقد أو نقص ، عند حلول الأجل عن سعره يوم الإقراض أو البيع ، لايستحقّ إلّا عين ذلك النقد ، ولا ينظر إلى زيادة سعره ونقصانه . ( مسألة 14 ) : يجوز أن يبيع مثقالًا من فضة خالصة من الصائغ - مثلًا - بمثقال من فضّة فيها دخيل متموّل ، واشترط عليه أن يصوغ له خاتماً مثلًا . وكذا يجوز أن يقول للصائغ : صغ لي خاتماً وأنا أبيعك عشرين مثقالًا من فضّة جيّدة بعشرين مثقالًا من فضّة رديّة ، ولم يلزم الربا في الصورتين ؛ بشرط « 1 » أن لا يكون المقصود التخلّص من الربا . ( مسألة 15 ) : لو باع عشر روپيّات - مثلًا - بليرة واحدة إلّاروپيّة واحدة ، صحّ بشرط أن يعلما نسبة الروپيّة بحسب سعر الوقت إلى الليرة ؛ حتّى يعلما أيّ مقدار استُثني منها « 2 » ، وبشرط أن لا يكون المراد التخلّص من الربا .

القول في السلف

ويقال : السلم أيضاً ، وهو ابتياع كلّيّ مؤجّل بثمن حالّ عكس النسيئة . ويقال للمشتري : المسلم بكسر اللام ، وللثمن بفتحها ، وللبائع : المسلم إليه ، وللمبيع : المسلم فيه . وهو يحتاج إلى إيجاب وقبول ، وكلّ واحد من البائع والمشتري صالح لأن يوجب أو يقبل من الآخر ، فالإيجاب من البائع بلفظ البيع وأشباهه بأن يقول : « بعتك وزنة من حنطة بصفة كذا إلى
هامش
( 1 ) - لا عبرة بهذا الشرط . ( 2 ) - قد مرّ جوازه حتّى مع الشرط .