( مسألة 7 ) : بعد فسخ البائع المغبون لو كان المبيع موجوداً عند المشتري ، لكن تصرّف فيه تصرفاً مغيِّراً له إمّا بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج ، فلو كان بالنقيصة أخذه ورجع إليه بالأرش كما مرّ ، ولو كان بالزيادة ، فإمّا أن تكون صفة محضة كطحن الحنطة وقصارة الثوب وصياغة الفضّة ، أو صفة مشوبة بالعين كالصبغ إذا كان له عين عرفاً ، أو عيناً محضاً كالغرس والزرع والبناء .
أمّا الأوّل فإن لم يكن للزيادة دخل في زيادة القيمة يرجع إلى العين ، ولا شيء عليه ، كما أنّه لا شيء على المشتري ، وإن كان لها دخل في زيادتها يرجع إلى العين ، وفي كون زيادة القيمة للمشتري - لأجل الصفة - فيأخذ البائع العين ويدفع زيادة القيمة ، أو كونه شريكاً معه في القيمة ، فيباع ويقسّم الثمن بينهما بالنسبة ، أو شريكاً معه في العين بنسبة تلك الزيادة ، أو كون العين للبائع ، وللمشتري اجرة عمله ، أوليس له شيء أصلًا . وجوه ، أقواها « 1 » الثاني ، ولا يكون البائع ملزماً بالبيع ، بل له أخذ المبيع وتأدية ما للمشتري بالنسبة .
أمّا الثاني فيأتي الوجوه المذكورة فيه أيضاً .
وأمّا الثالث فيرجع البائع إلى المبيع ، ويكون الغرس ونحوه للمشتري ، وليس للبائع إلزامه بالقلع والهدم ولابالأرش ، ولا إلزامه بالإبقاء ولو مجّاناً ، كما أنّه ليس للمشتري حقّ الإبقاء مجّاناً وبلا اجرة ، فعلى المشتري إمّا إبقاؤها بالأجرة ، وإمّا قلعها مع طمّ الحفر وتدارك النقص الوارد على الأرض ، وللبائع إلزامه بأحد الأمرين . نعم لو أمكن غرس المقلوع - بحيث لم يحدث فيه شيء إلّاتبدّل المكان - فللبائع أن يلزمه به ، والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين الزرع وغيره . وأمّا إن كان بالامتزاج ، فإن كان بغير جنسه بحيث لايتميّز فكالمعدوم يرجع بالمثل أو القيمة ؛ من غير فرق بين ما كان مستهلكاً وعدّ تالفاً ، كما إذا خلط ماء الورد بالزيت أو انقلبا إلى حقيقة أخرى عرفاً ، ولا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي في غير الصورتين « 2 » ؛ وإن كان جريان حكم التالف في الخلط الذي يرفع به
هامش
( 1 ) - بل أقواهما أوّلها ، ثمّ الثاني .
( 2 ) - بل حتّى في الصورة الأخيرة من الصورتين .