تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
والاشتباه في بعض المقامات ، وربما كان كلٌّ منهما بصفات الآخر . وكلّ دم تراه الصبيّة قبل إكمال تسع سنين ، ليس بحيض وإن كان بصفاته ، وفي كونه استحاضة مع عدم العلم بغيرها تردّد « 1 » وإن لا يبعد . وكذا ما تراه المرأة بعد اليأس ليس بحيض ، وفي كونه استحاضة مع احتمالها تردّد وإن لا يبعد . وتيأس المرأة بإكمال ستّين سنة إن كانت قرشيّة ، وخمسين إن كانت غيرها . وفي إلحاق المشكوك كونها قرشيّة بغيرها إشكال « 2 » . والمشكوك بلوغها يحكم بعدمه ، وكذلك المشكوك يأسها . ( مسألة 1 ) : لو خرج ممّن شكّ في بلوغها دم بصفات الحيض « 3 » ، فإن حصل الوثوق بحيضيّته لا يبعد الحكم بها وبالبلوغ ، وإلّا فمحلّ تأمّل وإشكال . ( مسألة 2 ) : الحيض يجتمع مع الإرضاع . وفي اجتماعه مع الحمل قولان ، أقواهما ذلك وإن ندر وقوعه ، فيحكم بحيضيّة ما تراه الحامل - مع اجتماع الشرائط والصفات - ولو بعد استبانة الحمل . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط لو رأت بعد العادة بعشرين يوماً بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة . ( مسألة 3 ) : لا إشكال في حدوث صفة الحيض ، وترتّب أحكامه عند خروج دمه إلى الخارج ولو بإصبع ونحوه ، وإن كان بمقدار رأس إبرة . كما لا إشكال في أنّه يكفي في بقائها واستدامتها تلوّثُ الباطن به ولو قليلًا ؛ بحيث يتلطّخ به القطنة لو أدخلتها . وأمّا إذا انصبّ من محلّه في فضاء الفرج - بحيث يمكن إخراجه بالإصبع ونحوه ولم يخرج بعد - فهل يحدث به صفة الحيض ويترتّب عليه أحكامه أم لا ؟ فيه تأمّل وإشكال ، فلايترك الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهرة ، ولا يبعد جواز إخراج الدم - حينئذٍ - ولو بالعلاج وإجراء أحكام الحائض .
هامش
( 1 ) - لاتردّد فيه ، وكذا فيما بعده . ( 2 ) - لا إشكال فيه . ( 3 ) - يحكم بكونه حيضاً ، ويكون أمارة على سبق البلوغ .