تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
- حينئذٍ - جميع ما ذكرناه بالنسبة إلى الصلاة ، فمن كان يجب عليه التمام ، كالمكاري والعاصي بسفره والمقيم والمتردّد ثلاثين يوماً وغير ذلك ، يجب عليه الصيام . نعم « 1 » يتعيّن عليه الإفطار في سفر الصيد للتجارة ، والاحتياط بالجمع في الصلاة ، ويجب قضاء الصوم في الناسي لو تذكّر بعد الوقت ، دون الصلاة كما مرّ ، ويتعيّن عليه الإفطار في الأماكن الأربعة ويتخيّر في الصلاة ، ويتعيّن عليه البقاء على الصوم لو خرج بعد الزوال ؛ وإن وجب عليه القصر ، ويتعيّن عليه الإفطار لو قدم بعده ؛ وإن وجب عليه التمام إذا لم يكن قد صلّى . وقد تقدّم في كتاب الصلاة : أنّ المدار في قصرها هو وصول المسافر إلى حدّ الترخّص ، فكذا هو المدار في الصوم ، فليس له الإفطار قبل الوصول إليه ، بل لو فعل كان عليه مع القضاء الكفّارة على الأحوط « 2 » . ( مسألة 6 ) : يجوز على الأصحّ السفر اختياراً في شهر رمضان ؛ ولو كان للفرار من الصوم ، لكن على كراهية قبل أن يمضي منه ثلاثة وعشرون يوماً ، إلّافي حجّ أو عمرة ، أو مال يخاف تلفه ، أو أخ يخاف هلاكه . وأمّا غير صوم شهر رمضان من الواجب المعيّن ، فالأحوط ترك السفر مع الاختيار ، كما أنّه لو كان مسافراً فالأحوط الإقامة لإتيانه مع الإمكان ؛ وإن‌كان الأقوى فيالنذر المعيّن ، جواز السفر وعدم وجوب الإقامة لو كان مسافراً . ( مسألة 7 ) : يكره للمسافر في شهر رمضان - بل كلّ من يجوز له الإفطار - التملّي من الطعام والشراب ، وكذا الجماع في النهار ، بل الأحوط تركه ؛ وإن كان الأقوى جوازه . ( مسألة 8 ) : يجوز الإفطار في شهر رمضان لأشخاص : الشيخ والشيخة إذا تعذّر أو تعسّر عليهما الصوم ، ومن به داء العطاش ؛ سواء لم يقدر على الصبر أو تعسّر عليه ، والحامل المقرب التي يضرّ الصوم بها أو بولدها ، والمرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ الصوم بها أو بولدها ، فإنّ جميع هذه الأشخاص يفطرون ، ويجب على كلّ واحد منهم التكفير بدل
هامش
( 1 ) - بل عليه الجمع بين الصوم والقضاء . ( 2 ) - الأقوى .