نعم حمده في ذكره غير مرّة * وتصدير ربّى فيه خير معلّم
ومحمد ذي عجز يكون لعجزه * مجرّد تشبيه بحمد مسلّم
فنحمده في مثل حمد تحمّدت * به نفس تنزيل مجيد مكرم
وحمد ذوى « 1 » قرب بحضرة ربّهم * وحمد مقيم في محلّ تعلّم « 2 »
فيقبله ربّى ويعلم كونه * تتمّة « 3 » طوق من حقير مقرزم
حمدت وحمدى جنّة من عقوبة * شكرت وشكري مستزيد لمنعم « 4 »
وربّى حميد في تقدّس مجده * قوّى مغيث عند كلّ تظلم
تظلّمت من عجزي بنفسي وغفلتى * ومن كلّ ذي رذل وكلّ ملوّم
وليس لذي عجز مفرّ ومسقط * لملزم « 5 » حمد فرض عقل مسلّم
فيحمده عقلي ونفسي وجملتى * وكلّ لطيف لي وكلّ مجسّم
حمدت بكلّى كلّ حمد مرتّب * ومفترق في كلّ حين وموسم « 6 »
حمدت بحمد سرمد ليس ينبغي * لغير قديم ذي جميل مسلم
كريم عطوف سرمدىّ مهيمن * عفوّ غفور لم يعجّل بمنقم
مجيب لمضطرّ رحيم بخلقه * عزيز قوىّ مستبدّ بمنعم
تنزّه عن ضدّ وندّ بعزّه * تقدّس عن شبه وكفو ومنتقم
تعبّد مخلوقيه من فرط لطفه * ليوليهم « 7 » من فضله كلّ مغنم
ويسكنهم من بعد حين « 8 » بجنّة * مخلّدة قد ضمّنت كلّ مرحم « 9 »
ويرفدهم من كلّ فضل ورحمة * وينجيهم من وهدة « 10 » في جهنّم
بمحض « 11 » يسير من تقبّل حكمه * تقبّل ذي طوع مقرّ مسلّم
فشكرك حتم لو عقلت للطفه * ونعمته من دون حصر ململم
وشكرك توفيق جديد ونعمة * عليك به شكر لحضرة « 12 » منعم
ويجلب كلّ كلّ حين ضميمة * تقود لشكر غير شكر مقدّم
هامش
( 1 ) والمراد بهم الأنبياء والرّسل والأوصياء والائمّة عليهم الصّلاة والسّلم منه ره
( 2 ) والمراد بهم الملائكة المقرّبون والكرّوبيون المقيمون في السّماوات وهي محلّ صدور الوحي وتعلم الاحكام منه ره
( 3 ) متمم خ ل
( 4 ) مصدر ميمى بمعنى الانعام منه ره
( 5 ) لمفروض خ ل
( 6 ) حمدت بحمد سرمد ليس ينبغي * لغير قديم ذي جميل مسلم صح
( 7 ) ليعطيهم خ ل
( 8 ) موت خ ل
( 9 ) مطعم خ ل
( 10 ) وقعة خ ل ، كوّة خ ل
( 11 ) بمحض قليل من تتبع قوله * تتبع خ ل
( 12 ) عظيم لمنعم خ ل