إيجاد تيّار سياسي إسلامي في مقابل التيارات الأخرى العلمانية التي غزت البلاد الإسلامية ، فبرز حزب الدعوة الإسلامية الذي تنامى خصوصاً في طبقة الجامعيين والمثقفين والمؤمنين الواعين ، وفي تلك الفترة كان أغلب المثقفين بشكل أو بآخر لهم ارتباط بهذا الحزب .
وكان الكادر المركزي لحزب الدعوة يسير على هدي الشهيد الصدر ، ويؤمن بلياقته الفقهية والأيديولوجية التي يتبنّاها ، كما أنّه كان محلّ إجماع كل الشباب الواعين ، ومحل استقطاب كل الجماعات الإسلامية ، حيث كان يلبي كل حاجاتهم الفكرية والسياسية والاجتماعية من خلال طروحاته وكتاباته ، ويمكن القول بأنّ 90 % من المواقف والأفكار لحزب الدعوة كانت تستلهم من كتابات وأفكار السيّد الشهيد الصدر قدس سره .
علماً أنّ السيّد الشهيد الصدر في الفترة الأخيرة وبعد أن تبلورت عنده فقهياً نظرية ولاية الفقيه كان يرى أنّ أي عمل سياسي لابد وأن يكون مدعوماً من قبل المرجعية الدينية ، ومأذوناً من قبل الولي الفقيه في عمله السياسي والاجتماعي .
وقد كان السيّد الهاشمي أحد أبرز تلامذة السيّد الشهيد الذي تحرّك في هذا الإطار ، وروّج هذه الفكرة ؛ لأنّه لم يكن مرتبطاً
أضواء على حياة سماحة آية الله العظمى السيد محمود الهاشمي — صفحة 51
مساهمون: السيد محمود الخطيب
ص٥١