السنة القادمة إذا كان حجه حجة الإسلام ، والأحوط وجوباً على المكلّف حينئذٍ للخروج عن الإحرام الاتيان بأعمال الحج ويتمّه بقصد الأعم منه ومن العمرة المفردة ، وإذا ارتكب ما لا يجوز للمحرم كان عليه كفارته على الأحوط .
وإذا تركه في الحج متعمداً ولم يمكنه التدارك حتى خرج شهر ذي الحجة بطل حجه ولزمته إعادة الحج في السنة القادمة ، وسيأتي تفصيله في الفقرة ( 210 ) .
ولا فرق في هذا الحكم بين من ترك أصل طواف العمرة أو الحج عالماً عامداً أو ترك الطواف الصحيح كذلك ، كما إذا طاف بلا طهور عالماً عامداً ، أو طاف أكثر من سبعة أشواط بقصد الجزئية عالماً عامداً ، أو نقص من طوافه كذلك .
الثانية : أن يتركه جاهلًا بالحكم ، والمشهور إلحاق ذلك بالترك عن علم وعمد في الحكم المتقدّم ، والأظهر اختصاص ذلك بمن ترك طواف الحج دون طواف العمرة ، فإنّه يأتي به إذا توجه بعد الوقوفين وقبل طواف الحج ، والأحوط إعادة السعي بعده أيضاً ، وإذا لم يتمكن من ذلك كما إذا كان قد ذهب إلى أهله استناب من يأتي به من قبله ، وأمّا التارك لطواف الحج جاهلًا حتى خرج شهر ذي الحجة فسيأتي تفصيله في الفقرة ( 210 ) .
مناسك الحج (1431هـ) — صفحة 99
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٩٩