وغيرها فلا بأس بالاستظلال بها ، كما أنّه يجوز الاستظلال بالظلال الجانبية كالاستظلال بأحد جانبي السيارة أو المحمل ، فالمحرّم أن يوجد ما يستظلّ به فوق رأس الإنسان في حال حركته ويكون متحركاً معه .
والظاهر اختصاص الحرمة بالتظليل في النهار ، أمّا في الليل فلا يبعد جوازه ؛ لأنّ المستظهر من روايات الاضحاء أنّ المعيار والمقصود عدم الاستظلال من الشمس في النهار ، ولو من المطر ونحوه ، وما ورد من النهي عن ركوب المحمل إنّما هو من أجل الاضحاء ، وهو لا يكون إلّافي النهار .
ولا فرق في حرمة الاستظلال بالظلّ المتحرك مع الإنسان بين كونه في الطريق أو مكة أو محلّ نزول المحرم ، كما لا فرق في جواز الاستظلال بالظلال الثابتة بين ما يكون منها في الطرق والمعابر أو في محلّ نزول المحرم .
ولا يحرم ركوب المصعد الكهربائي والذي يتحرك عمودياً في الطوابق حتى إذا كان في النهار ؛ لأنّ المقصود من الظلّ المتحرك ما يستظلّ به الإنسان في حال حركته وسيره من نقطة إلى أخرى في مسيره إلى العمرة والحج ، وهذا لا يشمل مصاعد الأبنية والعمارات الثابتة .
مناسك الحج (1431هـ) — صفحة 73
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٧٣