من جانِبِ الطّورِ الأيمَنِ فاستَجبتَ لهُ وألقَيْتَ عليهِ محّبَةً مِنْكَ وأسألُكَ باسْمِكَ الّذي غَفَرتَ بِهِ لمُحَمّدٍ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وما تأخَّر وأتمَمتَ نِعمَتَكَ عَلَيه ) ، ثمّ يطلب حاجته .
ويقول في الطواف أيضاً : ( الَّلهُمَّ إنِّي إليكَ فقيرٌ ، وإنِّي خائِفٌ مستجيرٌ فلا تُغيّر جسمي ، ولا تُبدّل اسمي ) .
وهناك أدعية وآداب ترتبط بمواضع معينة من الكعبة الشريفة يصل إليها الطائف تباعاً في طوافه ومعرفتها تتطلّب الإحاطة بوضع الكعبة وأركانها وتحديد تلك المواضع فيها .
وقد علمنا سابقاً أنّ الطواف في كلّ شوط يبدأ من الحجر الأسود الواقع في ركن من أركان الكعبة الشريفة ، وهذا الركن في الجهة الشرقية ، وحينما يبدأ الطائف طوافه منه واضعاً الكعبة على يساره يمرّ بعد مسافة قصيرة جدّاً في نفس خط الحجر الأسود بباب الكعبة ، ثمّ يواصل سيره إلى أن يصل إلى الركن الآخر للكعبة الشريفة ، ويسمّى بالركن العراقي ، ويقع في الجهة الشمالية ، وفي هذه الجهة يوجد حجر إسماعيل ، وللكعبة ميزاب مطلّ عليه ، ثمّ يصل الطائف في طوافه إلى الركن الثالث ويسمّى بالركن الشامي ، ويقع في الجهة الغربية ، ومنه يسير الطائف نحو الركن الرابع والأخير المسمّى بالركن اليماني الواقع في الجهة الجنوبية وقبيل أن يصل إلى الركن اليماني موضع للكعبة الشريفة يسمّى بالمستجار ،
مناسك الحج (1431هـ) — صفحة 103
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٠٣