كتاب إحياء الموات
المراد بالموات : الأرض المتروكة التي لا ينتفع بها إمّا لعدم المقتضي لإحيائها ، وإمّا لوجود المانع عنه ، كانقطاع الماء عنها أو استيلاء المياه أو الرمال أو الأحجار أو السبخ عليها أو نحو ذلك .
مسألة 706 : الموات على نوعين :
1 - الموات بالأصل : وهو ما لم يعلم بعروض الحياة عليه أو علم عدمه كأكثر البراري والمفاوز والبوادي وسفوح الجبال ونحو ذلك .
2 - الموات بالعارض : وهو ما عرض عليه الخراب والموتان بعد الحياة والعمران .
مسألة 707 : يجوز لكل أحد إحياء الموات بالأصل ، والظاهر أنّه يملك حياتها وحق الانتفاع بها ، وامّا الرقبة فتبقى للإمام . وإن شئت قلت : يملكها في قبال الآخرين لا الإمام ، فيترتب عليه تمام آثار الملك إلّامن ناحية أنّ الإمام يمكنه أن ينتزعها منه في قبال دفع قيمة حق الاختصاص وقيمة حياتها وعمرانها إليه ، كما أنّ من آثار كون الرقبة للإمام عدم جواز الإحياء إلّاباذنه أو إذن نائبه ، وقد أذن الأئمّة عليهم السلام اذناً عامّاً في إحيائها والاختصاص بها بالإحياء ، من دون فرق بين كون المحيي مسلماً أو كافراً ، إلّاأنّه إذا منع الحاكم الإسلامي عن الإحياء لم يجز الإحياء ولا يترتب عليه الملك أو الاختصاص .
مسألة 708 : الموات بالعارض على أقسام :
الأوّل : ما لا يكون له مالك ، وذلك كالأراضي الدارسة المتروكة والقرى أو