ليقوم بعملية تحويل ما يعادل دينه لأمر المصدر على مراسله أو فرعه في بلد المصدر ، ويدفع قيمة التحويل للبنك بنقد بلده ، أو يخصم البنك من رصيده لدينه .
ومردّ ذلك قد يكون إلى حوالتين :
إحداهما : حوالة المدين دائنه على البنك ، وبذلك يصبح البنك مديناً لدائنه .
ثانيهما : حوالة البنك دائنه على مراسله أو فرعه في الخارج أو على بنك آخر ، وكلتا الحوالتين صحيحة شرعاً .
مسألة 23 : هل يجوز للبنك أن يتقاضى لقاء قيامه بعملية التحويل عمولة معينة من المحيل ؟ الظاهر أنّه لا بأس به ؛ وذلك لأنّ للبنك حق الامتناع عن القيام بهذه العملية ، فيجوز له أخذ شيء لقاء تنازله عن هذا الحق ، أو في قبال قبول خدمة الحوالة .
نعم ، إذا لم يكن البنك مأموراً بالتحويل المذكور ، وأراد أخذ عمولة لقاء قيامه بعملية الوفاء والتسديد في محلّ الدين لم يجز له ذلك ؛ إذ ليس للمدين أن يأخذ شيئاً إزاء وفاء دينه في محلّه .
نعم ، إذا لم يكن للمحيل رصيد لدى البنك وكانت حوالته عليه حوالة على البريء ، جاز للبنك أخذ عمولة لقاء قبول الحوالة ، حيث إنّ القبول غير واجب على البريء وله الامتناع عنه ، وحينئذٍ لا بأس بأخذ شيء مقابل قبوله ذلك .
مسألة 24 : لا فرق فيما ذكرناه من المسائل والفروع التي هي ذات طابع خاص بين البنوك والمصارف الأهلية والحكومية والمشتركة ، فإنّها تدور مدار ذلك الطابع الخاص في أي مورد كان وأي حالة تحققت .
منهاج الصالحين — صفحة 439
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤٣٩