المذكور مع مراعاة وجود المائز بين العوضين .
الرابعة : انّ البيع الربوي باطل من أصله ، إلّاإذا كانت الزيادة في أحد العوضين من شرط الفعل فيبطل الشرط دون البيع ، بخلاف القرض الربوي فإنّه باطل بحسب الزيادة فقط ، وأمّا أصل القرض فهو صحيح إذا كانت الزيادة شرطاً كما هو الغالب والمتعارف لا قيداً فيما يضمنه بالقرض .
مسألة 19 : الأوراق النقدية بما أنّها ليست من المكيل أو الموزون فإنّه يجوز للدائن أن يبيع دينه منها بأقل منه نقداً ، كأن يبيع العشرة بتسعة أو المائة بتسعين مثلًا وهكذا .
مسألة 20 : الكمبيالات المتداولة بين التجار في الأسواق لم تعتبر لها مالية كالأوراق النقدية ، بل هي مجرّد وثيقة سند لإثبات أنّ المبلغ الذي تتضمنه دين في ذمة موقعها لمن كتبت باسمه ، فالمشتري عندما يدفع كمبيالة للبائع لم يدفع ثمن البضاعة ، ولذا إذا ضاعت الكمبيالة أو تلفت عند البائع لم يتلف منه مال ولم تفرغ ذمة المشتري ، بخلاف ما إذا دفع له ورقة نقدية وتلفت عنده أو ضاعت .
مسألة 21 : الكمبيالات على نوعين :
الأوّل : ما يعبّر عن وجود قرض واقعي .
الثاني : ما يعبّر عن وجود قرض صوري لا واقع له .
أمّا الأوّل : فيجوز للدائن أن يبيع دينه المؤجل الثابت في ذمة المدين بأقل منه حالًا ، كما لو كان دينه مائة دينار فباعه بثمانية وتسعين دينارً نقداً .
نعم ، لا يجوز على الأحوط لزوماً بيعه مؤجلًا ؛ لأنّه من بيع الدين بالدين ، وبعد ذلك يقوم البنك أو غيره بمطالبة المدين ( موقّع الكمبيالة ) بقيمتها عند الاستحقاق .
منهاج الصالحين — صفحة 436
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤٣٦