الجائي بذلك ثبت الأمان له ، وإن أنكره قبل قوله ، ولا يبعد توجّه اليمين عليه على أساس أنّ إنكاره يوجب تضييع حقّه . وأمّا إذا ادعى الحربي الأمان على من جاء به فإن أقرّ بذلك فهو مسموع ، حيث إنّه تحت يده واستيلائه ، ويترتب على إقراره به وجوب حفظه عليه ، وإن أنكر ذلك قدّم قوله مع اليمين على الأظهر كما عرفت .
مسألة 1310 : لو ادّعى الحربي على الذي جاء به الأمان له ، ولكن حال مانع من الموانع كالموت أو الإغماء أو نحو ذلك بين دعوى الحربي ذلك وبين جواب المسلم ، فلولي الأمر أسره أو ردّه إلى مأمنه ثمّ هو حرب .
الغنائم
مسألة 1311 : إنّ ما استولى عليه المسلمون المقاتلون من الكفار بالجهاد المسلّح يكون على نوعين :
النوع الأوّل : ما يكون منقولًا من الأموال والأمتعة والحيوانات وما شاكل ذلك .
النوع الثاني : ما لا يكون منقولًا كالأراضي والعقارات .
والنوع الأوّل يكون بإذن ولي الأمر وحسب ما يجعله ويقرّره من التخصيص أو التقسيم حسب ما يرى من المصالح العامة .
مسألة 1312 : لا يجوز للمقاتلين الذين استولوا عليه أن يتصرفوا فيه قبل القسمة وضعاً ولا تكليفاً ، إلّابإذن ولي الأمر وحسب ما يجعله من المقرّرات .