على سائر المسلمين أن يقوموا بالإصلاح بينهما ، فإن ظلّت الباغية على بغيها قاتلوها حتى تفيء إلى أمر اللَّه ، قال اللَّه تعالى : « وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ » « 1 » .
الفصل الثّاني : شرائط وجوب الجهاد
يشترط في وجوب الجهاد أمور :
الأوّل : التكليف ، فلا يجب على المجنون ولا على الصبي .
الثاني : الذكورة ، فلا يجب على المرأة .
الثالث : الحرّية ، فلا يجب على المملوك .
الرابع : القدرة ، فلا يجب على الأعمى والأعرج والمقعد والشيخ الهمّ والزمن والمريض والفقير الذي يعجز عن نفقة الطريق والعيال والسلاح ونحو ذلك .
مسألة 1276 : الجهاد واجب كفائي ، فلا يتعيّن على أحد من المسلمين إلّاأن يعيّنه ولي الأمر لمصلحة تدعو إلى ذلك ، أو فيما لم يكن من به الكفاية موجوداً إلّا بضمّه ، كما أنّه يتعيّن بالنذر وشبهه .
مسألة 1277 : إنّ الجهاد مع الكفار من أحد أركان الدين الإسلامي ، وقد تقوّى الإسلام وانتشر أمره في العالم بالجهاد مع الدعوة إلى التوحيد في ظلّ راية النبي
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : الآية 9 .