كتاب الجهاد
وفيه فصول
الجهاد مأخوذ من الجَهْد - بالفتح - بمعنى التعب والمشقّة أو من الجُهْد - بالضم - بمعنى الطاقة ، والمراد به هنا القتال لإعلاء كلمة الإسلام وإقامة شعائر الإيمان .
الفصل الأوّل : فيمن يجب قتاله
وهم طوائف ثلاث :
الطائفة الأولى : الكفّار المشركون غير أهل الكتاب ، فإنّه يجب دعوتهم إلى كلمة التوحيد والإسلام ، فإن قبلوا وإلّا وجب قتالهم وجهادهم إلى أن يسلموا أو يُقتلوا وتطهّر الأرض من لوث وجودهم .
ولا خلاف في ذلك بين المسلمين قاطبة ، ويدلّ على ذلك غير واحد من الآيات الكريمة ، منها قوله تعالى : « فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ » « 1 » ، وقوله تعالى : « وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَاتَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ » « 2 » ، وقوله تعالى : « يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ » « 3 » ، وقوله
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 74 .
( 2 ) سورة الأنفال : الآية 39 .
( 3 ) سورة الأنفال : الآية 65 .